أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، عن تحقيق انتصارات ميدانية استراتيجية تمكن خلالها من دحر هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع بالتحالف مع الحركة الشعبية (شمال) في إقليمي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مكبداً المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ملحمة “سالي” في النيل الأزرق
أفاد بيان صادر عن قيادة الفرقة الرابعة مشاة بأن القوات المسلحة تمكنت من سحق هجوم لقوات الدعم السريع في محور “سالي” جنوب ولاية النيل الأزرق. وأكد البيان أن القوات تعمل بانسجام وتنسيق تام لتطهير الإقليم من “التمرد ومرتزقته”، مشدداً على أن الأوضاع الميدانية في المنطقة تحت السيطرة الكاملة للجيش. وتأتي هذه الاشتباكات بعد سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها في وقت سابق من شهر مارس على بلدة “الكرمك” الحدودية مع إثيوبيا، مما جعل محور النيل الأزرق ساحة صراع استراتيجي مفتوح.
صمود “الدلنج” وتدمير 36 مركبة
وفي محور جنوب كردفان، سطرت القوات المسلحة والقوات المساندة لها ملحمة بطولية بمدينة “الدلنج”، حيث تصدت لهجوم عنيف شنته “مليشيا آل دقلو الإرهابية”. وبحسب البيان العسكري، أسفرت المواجهات عن مقتل العشرات من مقاتلي الدعم السريع، وتدمير 36 مركبة عسكرية بالكامل، والاستيلاء على 4 مركبات أخرى بحالة جيدة. وأشار الجيش إلى أن المهاجمين فروا من ساحة المعركة تاركين وراءهم جثث قتلاهم وآلياتهم المدمرة.
دلالات التصعيد
يعكس هذا التصعيد في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان محاولات قوات الدعم السريع والتحالفات المتمردة لفتح جبهات جديدة لتخفيف الضغط عن مراكزها في الخرطوم والجزيرة. إلا أن نجاح الجيش في الحفاظ على مدينة “الدلنج” – التي دخلها في يناير الماضي بعد حصار دام عامين – واستعادة المبادرة في محور “سالي”، يمثل ضربة قوية لخطط المتمردين الرامية للسيطرة على المناطق الحدودية الاستراتيجية المتاخمة لإثيوبيا وجنوب السودان.
تؤكد هذه التطورات أن الجيش السوداني ما زال يمتلك القدرة على إدارة معارك متعددة الجبهات بكفاءة، معتمداً على تكتيكات الاستنزاف وتدمير القوة الصلبة للمتمردين، مما يضع التحالف المتمرد أمام مأزق عسكري متزايد في ظل تلاحم القوات المسلحة مع المكونات الشعبية المساندة لها.










