أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الثلاثاء، عن نجاح كامل في فرض “الحصار البحري الشامل” على السواحل الإيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من انطلاق المهمة.
وأكدت القيادة في بيان رسمي أنه لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الخطوط الدفاعية الأمريكية، مشيرة إلى أن ست سفن تجارية استجابت بشكل فوري للتوجيهات وغيرت مساراتها، مما يعكس الجدية الصارمة في تنفيذ القرار الرئاسي.
حشد عسكري هائل في مياه الخليج
وأوضحت القيادة المركزية عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقا) حجم القوة العسكرية المنخرطة في هذه العملية، حيث كشفت عن مشاركة أكثر من 10 آلاف عسكري أمريكي، تدعمهم ترسانة بحرية وجوية ضخمة تضم أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع.
وتستهدف هذه المهمة بشكل مباشر شل حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، سواء كانت السفن داخلة أو مغادرة، لضمان قطع الشرايين الاقتصادية بشكل كامل.
وشدد البيان على أن الحصار ينفذ بـ “حيادية تامة”، حيث لن يتم استثناء أي سفينة بناء على جنسيتها أو الدولة التي ترفع علمها؛ فكل من يقصد الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية على طول الخليج العربي وخليج عمان سيقع تحت طائلة الإجراءات الأمريكية.
وفي المقابل، طمأنت “CENTCOM” المجتمع الدولي بأن قواتها ملتزمة بحماية وتأمين “حرية الملاحة” للسفن التي تعبر مضيق هرمز باتجاه موانئ دول أخرى غير إيرانية، في محاولة لتقليل الأثر الاقتصادي على حلفاء واشنطن في المنطقة.
ترامب: لا ابتزاز بعد اليوم
يأتي هذا التحرك العسكري تنفيذا لأمر مباشر أصدره الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين، والذي تعهد فيه بملاحقة أي سفينة تسدد رسوما ملاحية أو تجارية لطهران.
وفي تصريحات حازمة، أكد ترامب أن دولا أخرى (لم يذكرها بالاسم) تشارك في هذا الحصار، موجها تحذيرا شديد اللهجة طال التهديد بـ “تدمير ما تبقى من إيران” في حال حدوث أي احتكاك عسكري أو محاولة لخرق الطوق البحري.
وفي سياق تبريره لهذه الخطوة الراديكالية، قال ترامب إن “العالم بأسره يريد تأمين مضيق هرمز”، مشددا على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح للنظام الإيراني بـ “ابتزاز العالم” عبر استخدام ورقة المضيق كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن هذا الحصار يمثل ذروة سياسة “الضغط الأقصى”، حيث تحولت من العقوبات الاقتصادية إلى المواجهة العسكرية المباشرة في الممرات المائية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار صعب لموازنة القوى والحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية للطاقة.
ومع استمرار المهمة، يبقى التساؤل قائما حول طبيعة الرد الإيراني وما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى مواجهة شاملة.










