أنطاليا – كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، يوم الجمعة، عن وجود توجهات دولية جادة لاستئناف المحادثات الدبلوماسية بين سوريا وإسرائيل. وأشار باراك إلى احتمالية التوصل إلى اتفاق تطبيع بين الجانبين، لافتا إلى أن هذا المسار قد يحرز تقدما ملموسا وربما يسبق التوصل إلى اتفاق مماثل على الجبهة اللبنانية.
وخلال جلسة حوارية عقدت على هامش النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أشاد باراك بالموقف السوري من الأزمات الإقليمية الأخيرة، قائلا: “إن سوريا تعاملت بذكاء وهدوء مع التصعيد الإقليمي الذي أعقب هجمات 7 أكتوبر 2023”.
وأوضح المبعوث الأمريكي أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أكد في مناسبات عدة عدم رغبة بلاده في الانخراط في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، مشددا على الالتزام بمنع إطلاق أي صواريخ من الأراضي السورية تجاه الجانب الآخر.
لقاء رفيع المستوى في أنطاليا
تأتي تصريحات باراك عقب لقاء رسمي جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في مقر إقامته بمدينة أنطاليا التركية. وحضر اللقاء وفد سوري رفيع المستوى ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثنائي بين واشنطن ودمشق، ومناقشة المستجدات الأمنية في المنطقة بما يخدم الاستقرار والسلم الإقليميين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الشرع للمشاركة في المنتدى.
الملف اللبناني وتحديات “حزب الله”
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، أوضح باراك أن الجهود الدولية الرامية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ستسير عبر مراحل تدريجية ومدروسة. وشدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لنقاط الفشل التي اعتريت اتفاق عام 2024 لضمان عدم تكرار الأخطاء السابقة.
وأثنى المبعوث الأمريكي على القيادة اللبنانية الحالية، مشيرا إلى أن الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام يمثلان “أفضل النخب الإدارية” التي تولت زمام الأمور في البلاد.
ومع ذلك، أقر باراك بضرورة “فتح قنوات تواصل مع حزب الله” كجزء من الضرورات السياسية القائمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، تمارس ضغوطا فعلية على إسرائيل للدفع نحو التهدئة.
وختم باراك حديثه بالتأكيد على أن الرؤية الأمريكية تهدف للوصول إلى اتفاق شامل يتضمن مسألة “نزع سلاح حزب الله”، مع الدعوة لتأمين بدائل لوجستية لمضيق هرمز لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية بعيدا عن التهديدات العسكرية.










