أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى شملت نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة، لبحث التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل وقف التصعيد الجاري.
المرحلة الثانية من خطة ترامب: الأولوية القصوى
وخلال الاتصالات، أكد الوزير عبد العاطي أن التصعيد الإقليمي الراهن لا ينبغي أن يكون ذريعة لصرف الأنظار عن جوهر القضية أو تعطيل المسار السياسي. وشدد على ضرورة استكمال كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحاً أن تنفيذها يعد ضرورة حتمية لضمان الاستقرار. وأشار الوزير إلى أهمية البدء الفوري في نشر “قوة الاستقرار الدولية” المقررة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة دون عوائق، مع الشروع في برامج التعافي المبكر لإعادة الإعمار وترميم البنية التحتية المنهارة.
تحذيرات من انفجار الأوضاع في الضفة
وتناول المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية تفاصيل النقاشات حول الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية، حيث أبدى الوزير قلقه البالغ إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة، والاقتحامات المتكررة للمدن والمخيمات الفلسطينية.
وحذر عبد العاطي من أن التوسع الاستيطاني المتسارع، واعتداءات المستوطنين الممنهجة على الأماكن الدينية المقدسة، تسهم بشكل مباشر في زيادة حدة الاحتقان وتقويض أي فرص مستقبلية للتهدئة أو استئناف المسار السياسي القائم على حل الدولتين.
ثوابت الموقف المصري
واختتم الوزير اتصالاته بالتأكيد على ثوابت الموقف المصري التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة.
وأوضح أن القاهرة ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، مشدداً على أن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة ووقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية.
تأتي هذه التحركات المصرية في توقيت دقيق، حيث تسعى الدبلوماسية المصرية لترسيخ دورها كطرف محوري في تنسيق الجهود الدولية الرامية لتنفيذ الرؤية الأمريكية الجديدة للسلام، وضمان تحويل الوعود السياسية إلى واقع ملموس يحمي المدنيين ويفتح أفقاً سياسياً جديداً.










