دبي- المنشر الاخباري
في تطور مفاجئ يعكس حجم التوترات السياسية المتصاعدة في المنطقة، أعلن محمد سليمي، رئيس المركز الدولي والمدارس في الخارج، أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت قرارا رسميا بإلغاء تراخيص تشغيل المدارس الإيرانية على أراضيها.
مصير مجهول لحوالي 2300 طالب إيراني
وجاء الإعلاني الإيرانيالصادم ليضع مصير حوالي 2300 طالب إيراني أمام تحديات تعليمية وقانونية معقدة، بعد سنوات من العمل المستقر لتلك المؤسسات التعليمية في الدولة الخليجية.
وأوضح سليمي، في تفاصيل أوردها حول التسلسل الزمني للأزمة، أن سحب التراخيص لم يستغرق سوى ثلاثة أيام فقط من اندلاع شرارة الحرب الأخيرة في المنطقة، مما يشير إلى سرعة الاستجابة السياسية للحدث.
ووفقا للبيانات الرسمية، فقد تسبب هذا القرار في تشتت الكتلة الطلابية،حيث اضطر نحو 1300 طالب إلى مغادرة الإمارات والعودة إلى إيران بعد استلام ملفاتهم الدراسية، أو التوجه للالتحاق بمدارس دولية أخرى داخل الإمارات بتكاليف وأعباء إضافية.
أما الألف طالب المتبقون، والذين لم يتمكنوا من العودة إلى وطنهم لأسباب مختلفة، فقد تحولوا قسريا إلى نظام التعليم “عن بعد”، حيث يواصلون دراستهم عبر الإنترنت تحت إشراف وتوجيه المدارس الإيرانية العاملة في مدينة إسطنبول التركية.
تحرك إيراني لإنهاء الأزمة
وفي مقابلة صريحة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، كشف سليمي عن كواليس التحركات القانونية والدبلوماسية التي قادتها طهران.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم الإيرانية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمكتب القانوني الرئاسي، بذلت جهودا حثيثة لاستيضاح الأسباب ومحاولة ثني الجانب الإماراتي عن القرار.
ومع ذلك، جاء الرد من هيئة دبي للمعرفة وتنمية الموارد البشرية حاسما ومباشرا، حيث أبلغ الجانب الإيراني بأن قرار إلغاء التراخيص كان “قرارا سياسيا” بحتا، تم اتخاذه على مستويات عليا في الدولة، مما يغلق الباب أمام التظلمات الإدارية أو التربوية التقليدية.
وعلى صعيد أوسع، لفت سليمي إلى أن المنظومة التعليمية الإيرانية في الخارج تضم حاليا نحو 8000 طالب يدرسون في 74 مدرسة موزعة على 34 دولة.
وتستهدف هذه المدارس بشكل أساسي أبناء البعثات الدبلوماسية والعاملين التابعين للجمهورية الإسلامية، بالإضافة إلى الجاليات المقيمة، وتلتزم بتطبيق المنهج الدراسي الرسمي الإيراني.
وبالنسبة للطلاب المتضررين من قرار الإمارات، لاسيما طلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر، تبرز معضلة “الامتحانات النهائية”.
فقد أكد سليمي أن وضع الامتحانات خارج البلاد سيظل معلقا حتى يتضح المسار الداخلي في إيران.
وشدد على أن الراغبين في المشاركة في امتحان القبول الوطني الإيراني (الكنكور) ملزمون باجتياز الاختبارات النهائية حضوريا، سواء داخل إيران أو في المراكز الرسمية المعتمدة في دول الجوار مثل عمان، وقطر، وتركيا، والكويت، والعراق، وهو ما يضيف عبئا ماديا ونفسيا كبيرا على الطلاب وأسرهم في ظل الظروف الراهنة.










