لي جاي-ميونغ يصف اعتراض السفن الإنسانية بأنه “غير إنساني” ويدعو إلى دراسة اعتقال نتنياهو إذا دخل الأراضي الكورية
لندن – المنشر الإخبارى
شنّ رئيس كوريا الجنوبية لي جاي-ميونغ هجومًا حادًا على إسرائيل، على خلفية اعتراضها سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة واحتجاز عدد من النشطاء الأجانب، بينهم مواطنون كوريون جنوبيون، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأربعاء، وصف الرئيس الكوري عملية احتجاز النشطاء بأنها “غير إنسانية” و”مبالغ فيها”، متسائلًا عن الأساس القانوني الذي تستند إليه إسرائيل لاعتراض سفن مدنية في المياه الدولية.
وقال لي جاي-ميونغ: “ما المبرر القانوني الذي يسمح لإسرائيل بالاستيلاء على سفن تحمل متطوعين، بينهم مواطنون كوريون، كانوا في مهمة إنسانية إلى غزة؟”، مضيفًا أن الاحتلال الإسرائيلي للقطاع والحصار المفروض عليه “يثيران تساؤلات قانونية وأخلاقية كبيرة”.
دعوة لاعتقال نتنياهو
وفي تصعيد غير مسبوق بالموقف الرسمي الكوري الجنوبي، أشار الرئيس لي إلى مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن بلاده يجب أن تدرس التعامل معها بجدية.
وقال: “هناك دول أوروبية أعلنت بوضوح أنها ستعتقل نتنياهو إذا دخل أراضيها، وعلينا نحن أيضًا أن نأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار”.
وتعد هذه التصريحات من أقوى المواقف الصادرة عن دولة آسيوية حليفة للولايات المتحدة تجاه إسرائيل منذ بدء التصعيد في غزة.
اعتراض الأسطول في المياه الدولية
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت، في 30 أبريل الماضي، سفن “أسطول الصمود العالمي” أثناء إبحارها في المياه الدولية قرب السواحل اليونانية، في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية للسكان.
وضم الأسطول 426 ناشطًا ومتطوعًا من جنسيات متعددة، بينها تركيا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وباكستان والجزائر وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا، إضافة إلى مواطنين كوريين جنوبيين.
وخلال العملية، اقتحمت القوات الإسرائيلية السفن واحتجزت عشرات النشطاء، بينهم الكوريان الجنوبيان كيم دونغ-هيون وكيم آه-هيون.
اتهامات بانتهاكات خطيرة
وطالب منظمو الأسطول بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفوه بـ”القرصنة البحرية الإسرائيلية”.
كما كشف المنظمون عن شهادات لناشطين أُفرج عنهم لاحقًا، تحدثوا فيها عن تعرضهم لانتهاكات جسدية ونفسية خلال فترة الاحتجاز.
وبحسب هذه الشهادات، فقد تعرض المحتجزون للاستجواب القاسي، والحرمان من النوم، والإهمال الطبي، إلى جانب تهديدات مباشرة بالموت، فيما تحدث بعضهم عن “اعتداءات وإهانات مهينة” داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وأكد المنظمون أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات حماية المدنيين والمتطوعين في مناطق النزاعات.
تصاعد الانتقادات الدولية
وتأتي تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب اعتراض السفن الإنسانية المتجهة إلى غزة، وسط اتهامات بتعطيل وصول المساعدات إلى القطاع الذي يواجه أوضاعًا إنسانية متدهورة.
ويرى مراقبون أن موقف سيول قد يشكل تحولًا مهمًا في الخطاب السياسي الآسيوي تجاه الحرب في غزة، خصوصًا مع اتساع الضغوط الشعبية والحقوقية في عدد من الدول للمطالبة بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.










