طارق صالح يعلن دخول زوارق حديثة الخدمة ضمن قطاع البحر الأحمر في خطوة لتعزيز الجاهزية الدفاعية وحماية الممرات الدولية
صنعاء – المنشر الإخبارى
أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الفريق أول طارق صالح، اليوم الأربعاء، عن إطلاق تشكيل بحري جديد ضمن القوات البحرية اليمنية العاملة في قطاع البحر الأحمر، إلى جانب إدخال عدد من الزوارق الحديثة إلى الخدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وتأمين المياه الإقليمية في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم.
وأوضح صالح، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أنه شهد فعالية عسكرية تزامنت مع العرض البحري الذي نظمته القوات البحرية وخفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، حيث تم استعراض وحدات بحرية حديثة تم إدخالها حديثًا إلى الخدمة، تعكس مستوى التطوير في القدرات العملياتية للقوات المشاركة.
وأشار إلى أن التشكيل البحري الجديد يأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز الجاهزية العسكرية في السواحل اليمنية، لاسيما في المناطق الممتدة من مضيق باب المندب جنوبًا وحتى جزيرة زقر شمالًا، مرورًا بالسواحل المطلة على محافظتي تعز والحديدة، وهي مناطق تُعد ذات أهمية استراتيجية بالغة في حركة الملاحة الدولية.
وأضاف أن الزوارق الحديثة التي تم تدشينها ستسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات البحرية اليمنية في تنفيذ مهامها الدفاعية، بما في ذلك حماية المياه الإقليمية ومراقبة التحركات البحرية، إلى جانب دعم جهود تأمين الممرات الدولية التي تمر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وخلال الفعالية، تم تنظيم عرض عسكري بحري واسع، تخلله استعراض لعدد من القطع البحرية الحديثة والمتنوعة، والتي أظهرت مستوى متقدمًا من الجاهزية والتدريب لدى القوات البحرية وخفر السواحل، بحسب ما أفاد به الموقع الرسمي لقوات المقاومة الوطنية ووكالة “2 ديسمبر”.
وأكد صالح خلال كلمته أن القوات البحرية اليمنية تلعب دورًا محوريًا في حماية السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن مسؤولياتها لا تقتصر على حماية السواحل اليمنية فقط، بل تمتد إلى الإسهام في تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الذي يُعد واحدًا من أهم الشرايين البحرية في العالم.
كما أشاد بالدور الذي يؤديه منتسبو القطاع البحري، وما يبذلونه من جهود ميدانية وتضحيات في سبيل حفظ الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن تطوير القدرات البحرية يمثل أولوية في المرحلة الحالية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية التابعة للمقاومة الوطنية وقطاع البحر الأحمر، من بينهم قادة ألوية المشاة البحرية وقيادات خفر السواحل وأمن الساحل الغربي، في مؤشر على حجم التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية العاملة في المنطقة.
ويأتي إطلاق هذا التشكيل البحري الجديد في ظل تصاعد التحديات الأمنية في البحر الأحمر، حيث تزداد أهمية تأمين خطوط الملاحة الدولية، خصوصًا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي جعلت من هذا الممر المائي محورًا رئيسيًا في حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن تعزيز القدرات البحرية اليمنية قد ينعكس على مستوى الأمن الإقليمي في البحر الأحمر، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بتأمين الممرات البحرية الحيوية، ومواجهة أي تهديدات محتملة لحركة السفن التجارية وناقلات النفط.
ويؤكد الإعلان الجديد أن اليمن يسعى إلى تعزيز حضوره الأمني في المناطق الساحلية الاستراتيجية، في إطار جهود مستمرة لإعادة بناء وتطوير القوات البحرية، بما يواكب التحديات الراهنة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.










