تقارير إسرائيلية تتحدث عن استعدادات عسكرية وتحذيرات من تحول المسار التفاوضي إلى مواجهة مفتوحة في المنطقة
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أفادت هيئة البث العبرية، مساء اليوم الأربعاء، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل بشكل متزايد إلى دعم الخيار العسكري ضد إيران، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه يترك مساحة ضيقة جدًا للمسار الدبلوماسي من أجل التوصل إلى اتفاق محتمل.
وبحسب ما نقلته الهيئة، فإن التقديرات داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل تشير إلى أن المرحلة الحالية تتسم بعدم اليقين، مع وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين من يدفع باتجاه التصعيد العسكري ومن يفضل استمرار قنوات التفاوض لفترة محدودة قبل اتخاذ قرار نهائي.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن تل أبيب تتعامل مع الوضع باعتباره مرحلة “حاسمة”، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية إلى أعلى درجاته، استعدادًا لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران في أي لحظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على عدة جبهات، وسط تبادل رسائل تهديد وتحذير بين الأطراف المعنية، وتكثيف التحركات العسكرية والاستخباراتية في أكثر من مسرح إقليمي، ما يعكس حجم التعقيد في المشهد الراهن.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية تتابع عن كثب كل التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، وتستعد لعدة سيناريوهات محتملة تشمل التصعيد المحدود أو المواجهة الواسعة.
وأوضح زامير أن القوات الإسرائيلية تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بشكل متوازٍ، في إطار الاستعداد لأي قرار سياسي قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، سواء بشكل منفرد أو بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن التحديات الأمنية الحالية “غير مسبوقة”، وتتطلب جاهزية دائمة واستجابة سريعة لأي تطور مفاجئ في المنطقة، خاصة في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل الضغط على طهران عبر أدوات سياسية واقتصادية، مع التلويح بالخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، تتابع إيران هذه التطورات بحذر شديد، مؤكدة في تصريحات سابقة أنها لن تقبل أي اتفاق يُفرض تحت الضغط العسكري أو التهديد المباشر، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سريعة.
ويرى مراقبون أن الحديث عن “نافذة ضيقة” للمفاوضات يعكس مرحلة حرجة في العلاقات الأمريكية–الإيرانية، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الاعتبارات العسكرية، في ظل غياب توافق واضح حول شكل الحل النهائي للأزمة.
كما يحذر محللون من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المنطقة نحو تصعيد أكبر، خاصة إذا انهارت المسارات الدبلوماسية الحالية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو اتفاق مؤقت يخفف من حدة التوتر، أو نحو تصعيد عسكري يعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.










