القاهرة – أصدرت محكمة جنح القاهرة الجديدة، في جلستها المنعقدة يوم الأربعاء، حكما قضائيا يقضي بحبس الناشط السياسي والشاعر البارز أحمد دومة، لمدة سنة واحدة مع الشغل والنفاذ. وجاء هذا الحكم على ذمة القضية المقيدة برقم 4894 لسنة 2026.
ووجهت إليه النيابة العامة لأحمد دومة تهمة إذاعة ونشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدا داخل وخارج البلاد، وهي الأفعال التي اعتبرت السلطات القضائية أنها من شأنها تكدير السلم والأمن العام وبث الرعب ونشر البلبلة بين المواطنين، وفقا لما أعلنته المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
لائحة اتهامات أحمد دومة
ويأتي هذا الحكم الصادم بعد أسابيع قليلة من إحالة أحمد دومة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة في 27 أبريل الماضي، والتي جاءت عقب أيام معدودة من إلقاء القبض عليه واحتجازه، على خلفية قيامه بكتابة ونشر مجموعة من مقالات الرأي والتدوينات عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، والتي انتقد فيها بعض الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
مخاوف حقوقية وشكاوى من ظروف الاحتجاز
وفي ردود الفعل الأولية، أعربت عدة منظمات ومراكز حقوقية محلية ودولية عن مخاوفها البالغة إزاء هذا الحكم، محذرة من عودة التوسع في سياسات الاعتقال وتحريك الملاحقات القضائية والسياسية ضد أصحاب الرأي.
وانتقدت المنظمات الاعتماد على اتهامات وصفتها بـ”الفضفاضة والمتكررة” التي لا تستند إلى أدلة مادية ملموسة سوى تحريات قطاع الأمن الوطني.
كما أشارت في بياناتها إلى أن مثل هذه الخطوات تضرب عرض الحائط بالتوجهات العامة والقرارات السابقة الصادرة عن القضاء والنيابة العامة بالإفراج عن السجناء السياسيين، مما يطرح تساؤلات ومخاوف جدية حول مدى احترام السلطات التنفيذية والأمنية لتلك القرارات والعهود الدولية.
وقائع جلسة محاكمة دومة
وخلال وقائع جلسة المحاكمة، أثار أحمد دومة جدلا واسعا بعدما أدلى بتصريحات مباشرة ومؤثرة أمام هيئة المحكمة، كشف فيها عن تفاصيل تعرضه لانتهاكات ومضايقات داخل مقر احتجازه، مستعرضا عقوبة قطع التيار الكهربائي المتعمد داخل محبسه.
وتقدم دومة بلاغا رسميا ومكتوبا لهيئة المحكمة بهذا الشأن، مطالبا القاضي بضرورة الانتقال شخصيا أو ندب قاضي تحقيق لمعاينة زنزانته وأماكن احتجازه، لإثبات واقعة حرمانه التام من الإضاءة والكهرباء بصورة مستمرة وممنهجة على مدار الأربع والعشرين ساعة، والتحقيق في منعه المتعمد من الوصول إلى أي من مصادر التيار الكهربائي الأساسية داخل السجن.










