أكد الدكتور تيدروس ادهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم الأربعاء، عن الايبولا، أنه تمت الموافقة على البروتوكول الخاص بإحدى التجارب من قبل السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو الآن يمر بالمراحل التنظيمية النهائية، مؤكدا أن العلاجين الرئيسيين اللذين ستتم دراستهما هما:
MVP-134، و ريجينيرون (Regeneron)، كما تتضمن التجربة عدة أذرع علاجية تشمل استخدام العلاجات بشكل منفرد، أو في تركيبات مشتركة، وتعد هذه التجربة الأكثر تقدماً ، لأن البروتوكول الخاص بها كان قد أُعد قبل ظهور هذا التفشي ضمن خطط الاستعداد المسبق، وهذا يوضح أهمية إعداد بروتوكولات التجارب واعتمادها قبل حدوث تفشيات.
أول مضاد للفيروسات يؤخذ بالفم
وأضاف، أنه يجري العمل على تطوير مضاد فيروسات يؤخذ عن طريق الفم جديد يُعرف باسم “اوبيلديسيفير” Obeldesivir، وهو تطور مهم لأننا لم نمتلك علاجاً فموياً مماثلاً في التفشيات السابقة.
وأوضح، أنه يتم هذا العمل بالتنسيق الوثيق بين السلطات الوطنية، ومنظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض الأفريقية وعدد من الشركاء الباحثين، ويجري حالياً إعداد بروتوكول تجربة سريرية لدراسة استخدام هذا الدواء كوسيلة وقائية بعد التعرض للفيروس، موضحا، إنه من المتوقع أن يستغرق بدء هذه الدراسة نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.”
وأضاف الدكتورة تيدروس ادهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، إنه مطلوب من الدول الأخرى الاستعداد الجيد، موضحا، إن الإيبولا ليست المشكلة الوحيدة التي تواجه هذه الدول، سواء في أوغندا أو جنوب السودان، إذ إن التأهب والاستعداد للطوارئ يمثلان عنصراً أساسياً في تعديلات اللوائح الصحية الدولية.
وأكد، إنه لذلك يتعين على جميع الدول تقييم قدراتها وفق متطلبات اللوائح الصحية الدولية من أجل الاستعداد لهذا التفشي وأيضاً للتفشيات المستقبلية.
وأوضح، إن الرسالة واضحة للغاية، مضيفا، إنه يجب على الدول المجاورة أن تبقى يقظة، وأن تعزز مراقبة الصحة على الحدود، وأن تتبادل المعلومات بسرعة، وأن تُبقي الحدود مفتوحة أمام الإمدادات الأساسية، وأن تنشر فرق الطوارئ الإقليمية، وأن تشرك المجتمعات المحلية والقادة الدينيين لبناء الثقة وضمان استمرار الاستجابة الإنسانية حيث توجد النزاعات، مؤكدا، أنا أؤمن بأن التضامن والتعاون يمثلان العمود الفقري للسيطرة على هذا التفشي، ولذلك سنواصل التواصل والتنسيق معهم بجميع الوسائل الممكنة.”
وأوضح، إنه قد قامت جميع الدول عالية الخطورة بمراجعة خطط الطوارئ الخاصة بها وتقدير الميزانيات اللازمة لتنفيذها، كما تم نشر ثلاثة موظفين في جنوب السودان، وحصلت بعض الدول على تمويل أولي صغير لبدء تنفيذ تدريبات المحاكاة ومراجعة قدراتها في مجال الرعاية السريرية.
وأكد، أنه قامت بعض الدول بالفعل بتحديد المرافق التي ستُستخدم لاستقبال المرضى في حال تسجيل حالات إيجابية للإيبولا، كما ستحصل كل دولة على 500 مجموعة من معدات الوقاية الشخصية ليتم تخزينها مسبقاً داخل تلك الدول.
وقال، إنه حالياً لدينا 10 دول مصنفة على أنها عالية الخطورة، لكن جميع دول الإقليم الأفريقي تشارك أيضاً في خطة التأهب والاستعداد الإقليمية.”
من جانبها قالت الدكتورة تيريزا زكريا، رئيسة وحدة العمليات الإنسانية، والاستجابة للكوارث، بمنظمة الصحة العالمية، أود أن أعلق أيضاً على السؤال الخاص بكيفية بناء ثقة السكان، فإنه من المهم أن ندرك تماماً أن هناك معاناة كبيرة في المقاطعات الثلاث المتضررة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما توجد معاناة كبيرة أيضاً في جنوب السودان، وأوغندا تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين، ومن الضروري الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وأوضحت، إنه لدينا أكثر من 500 مرفق صحي تعمل من خلال شركائنا، ومعظمهم منظمات كونغولية محلية تقدم الخدمات للسكان.
وقالت، إنه من المهم جداً أن نزود هذه المرافق بالدعم اللازم كي تستمر في تقديم الخدمات، وأن تكون قادرة في الوقت نفسه على المساهمة في الاستجابة الجارية لتفشي الإيبولا، مضيفة، إن ضمان استمرار الوصول إلى الرعاية الصحية والحماية لجميع السكان المحتاجين يمثل جزءاً أساسياً من نجاح الاستجابة.”










