عملية أمنية استخباراتية واسعة تكشف خلية خططت لاستهداف مسؤولين كبار في بغداد وسط تحذيرات من تحركات تنظيمات محظورة
بغداد – المنشر_الاخباري
أعلنت وكالة الأمن الوطني العراقية، اليوم الجمعة، أنها أحبطت مخططاً لاغتيال رئيس الجهاز وعدد من كبار الضباط، بعد تنفيذ عملية استخباراتية وصفتها بأنها معقدة استندت إلى المراقبة والتتبع والتسلل إلى شبكة المشتبه بهم.
وقالت الوكالة في بيان رسمي إن العملية نُفذت بإشراف مباشر من رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الكريم البصري، وبمشاركة وحدات متخصصة عملت على جمع المعلومات ورصد تحركات الخلية على مدى فترة من الزمن قبل التدخل لإحباط المخطط.
وبحسب البيان، فإن المشتبه بهم مرتبطون بما يُعرف بـ“التجمع الوطني العراقي للتحرير والتغيير”، الذي تصفه السلطات العراقية بأنه واجهة تنظيمية مرتبطة بحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين.
وأوضح الجهاز أن التحقيقات الأولية أظهرت أن أفراد الخلية لم يقتصر نشاطهم على التحريض أو التهديد، بل انتقلوا إلى مرحلة التخطيط العملي، بما في ذلك تحديد الأهداف وتوزيع المهام والإعداد المادي لتنفيذ هجمات مسلحة.
وأضاف البيان أن من بين الأهداف التي كانت الخلية تخطط لاستهدافها رئيس جهاز الأمن الوطني، إضافة إلى المتحدث باسم الجهاز، ومدير أمن بغداد، وعدد من كبار الضباط الأمنيين في العاصمة.
وأكدت السلطات العراقية أن فرقها الاستخباراتية تمكنت من كشف تفاصيل المخطط قبل تنفيذه، حيث جرى تحديد هوية المشتبه بهم بدقة، ومتابعتهم ميدانياً، قبل تنفيذ عمليات اعتقال متزامنة أسفرت عن ضبط أدلة قالت إنها مرتبطة مباشرة بالتحضير للهجمات.
وأشار الجهاز إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنه سيتم لاحقاً الكشف عن مزيد من التفاصيل، بما في ذلك اعترافات الموقوفين وآليات التخطيط التي استخدمتها الخلية، إضافة إلى الشبكات التي يُشتبه في ارتباطها بها داخل وخارج البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الأمنية العراقية لملاحقة ما تبقى من خلايا مرتبطة بتنظيمات محظورة أو شبكات مسلحة تنشط في بعض المناطق، خصوصاً تلك التي تحاول إعادة تنظيم نفسها تحت مسميات سياسية أو واجهات مدنية.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن إحباط هذا المخطط يعكس تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها الأجهزة العراقية، رغم التحسن النسبي في الوضع الأمني خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار محاولات بعض الجماعات استهداف شخصيات أمنية وسياسية بارزة.
كما يشير الخبر إلى استمرار حساسية ملف حزب البعث المحظور في العراق، حيث لا تزال السلطات تعتبر أي نشاط مرتبط به تهديداً مباشراً للأمن القومي، خاصة في ظل اتهامات متكررة بوجود محاولات لإعادة إحياء شبكاته تحت أسماء جديدة.
ولم تقدم السلطات العراقية تفاصيل إضافية حول عدد المعتقلين أو أماكن تنفيذ الاعتقالات، لكنها أكدت أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي طويل ومعقد، وأنها نجحت في منع “هجوم كان يمكن أن يهدد استقرار مؤسسات أمنية حساسة في بغداد”.
ومن المتوقع أن تصدر السلطات مزيداً من البيانات خلال الأيام المقبلة مع تقدم التحقيقات، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي تفاصيل أوضح حول طبيعة التهديدات التي تم إحباطها والجهات التي تقف خلفها.











