شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد التوقعات حول عودة إمدادات الخام إلى طبيعتها، وذلك على وقع أنباء إيجابية تشير إلى إمكانية استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال إرسال وفود دبلوماسية إلى العاصمة القطرية الدوحة في مسعى للوساطة.
تراجع المؤشرات الرئيسية
انعكست هذه الأجواء على أداء الأسواق العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس في بورصة “ICE” انخفاضاً بنسبة 0.3%، ليستقر سعر الإغلاق عند 72.92 دولاراً للبرميل.
وفي بورصة نيويورك التجارية، كان الهبوط أكثر حدة؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) لتسليم سبتمبر بنسبة 1.8%، لتغلق عند مستوى 69.5 دولاراً للبرميل.
دبلوماسية الدوحة والغموض المستمر
جاء هذا التحرك بعد أن شهدت الأيام الأربعة الماضية تهدئة نسبية للاشتباكات المحلية، مما فتح الباب أمام وفود البلدين للتوجه إلى الدوحة.
ورغم هذا التقدم، لا يزال المشهد يكتنفه الغموض؛ إذ تتبادل واشنطن وطهران تصريحات متضاربة حول طبيعة وتوقيت هذه المحادثات، ومدى قابليتها للتوسع لتشمل اتصالات رفيعة المستوى.
ضغوط السوق وتوقعات الإمدادات
وفي هذا السياق، أوضح بارون لامار، الخبير الاقتصادي في منصة “Index Litro”، لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن السوق بدأ يستوعب إمكانية التوصل إلى حلول قريبة للأزمة.
وأشار لامار إلى أن حجم النفط الخام الذي قد يمر عبر مضيق هرمز قد يكون أكبر بكثير مما تشير إليه البيانات الرسمية، نظراً لأن عدداً كبيراً من السفن العابرة للمضيق تتعمد إيقاف تشغيل أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية الخاصة بها.
أداء تاريخي وتراجعات حادة
يأتي هذا الانخفاض ليعمق سلسلة من الخسائر القياسية، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 21% خلال شهر يونيو، وذلك في أعقاب انخفاض سابق بنسبة 19% في مايو. ووفقاً لبيانات “رويترز”، يعد هذا الانخفاض الشهري هو الأكبر منذ مارس 2020، الذي شهد تراجعاً بنسبة 55% إبان جائحة كورونا.
وعلى الصعيد الربع سنوي، سجل خام برنت هبوطاً بنسبة 38% في الربع الثاني، بعد أن كان قد قفز بنسبة 94% في الربع الأول نتيجة تداعيات التوترات الإيرانية، مما يجعله أسوأ أداء ربع سنوي يسجله السوق منذ ست سنوات، وتحديداً منذ الربع الأول من عام 2020 الذي سجل فيه انخفاضاً تاريخياً بنسبة 66%.










