النائبة الجمهورية تبدأ اختبار حظوظها الانتخابية بعد وفاة السيناتور الراحل، لكن خلافاتها الأخيرة مع الرئيس الأميركي تهدد فرص حصولها على دعمه
واشنطن- المنشر_الاخباري
بدأت النائبة الجمهورية نانسي ميس خطواتها الأولى نحو خوض سباق الانتخابات على مقعد مجلس الشيوخ الذي أصبح شاغراً بعد وفاة السيناتور ليندسي غراهام، في تحرك قد يتحول إلى مواجهة سياسية داخل الحزب الجمهوري بسبب خلافاتها الأخيرة مع الرئيس دونالد ترامب.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “بوليتيكو”، شرعت ميس في إجراء استطلاعات رأي أولية لمعرفة مدى قدرتها على المنافسة، وتقييم فرصها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إطلاق حملة رسمية للفوز بالمقعد.
ويُعد المقعد الذي تركه غراهام من المقاعد ذات الثقل السياسي داخل مجلس الشيوخ، نظراً للدور الذي لعبه السيناتور الراحل في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، ما يجعل السباق لخلافته محط أنظار الجمهوريين في واشنطن.
لكن طموح ميس السياسي يواجه عقبة رئيسية تتمثل في علاقتها المتوترة مؤخراً مع ترامب، الذي لا يزال صاحب النفوذ الأكبر داخل الحزب الجمهوري، خاصة بعد دخولها في خلافات معه حول عدد من القضايا، من بينها التعامل مع ملف وثائق جيفري إبستين.
ورغم أن ميس تُصنف ضمن الجمهوريين، فإن مواقفها الأخيرة وضعتها أحياناً في مواجهة مع الخط السياسي الذي يتبناه ترامب، ما قد يدفع الرئيس الأميركي إلى دعم منافس آخر في حال قررت خوض السباق.
ويشكل موقف ترامب عاملاً حاسماً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، حيث لا يزال دعمه يمثل نقطة قوة كبيرة للمرشحين الساعين للحصول على ترشيح الحزب في العديد من الولايات.
ويرى محللون أن معركة مقعد غراهام قد تتحول إلى اختبار جديد للنفوذ السياسي لترامب داخل الحزب، بين مرشحين يسعون إلى الحفاظ على دعمه، وشخصيات جمهورية تحاول بناء قاعدة مستقلة بعيداً عن نفوذه المباشر.
وفي حال مضت ميس قدماً في حملتها، فإن السباق لن يكون مجرد منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ، بل مواجهة سياسية تعكس الانقسامات داخل الحزب الجمهوري حول مستقبل التيار المحافظ بعد سنوات من هيمنة ترامب على المشهد.










