القوة الدولية توزع مستلزمات صحية على العائلات المتضررة.. وإيطاليا تواصل قيادة المهمة الأممية في مرحلة حساسة
بيروت – المنشر_الاخباري
واصلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) جهودها لدعم سكان الجنوب اللبناني، عبر تقديم مساعدات إنسانية جديدة تهدف إلى تخفيف معاناة العائلات التي ما تزال تواجه آثار التصعيد والأوضاع الأمنية الصعبة.
وأعلنت البعثة أنها وزعت 807 حزم من المستلزمات الصحية على سكان ست بلدات في منطقة عملياتها، يستفيد منها نحو 4035 شخصًا، ضمن برنامج يركز على تحسين الظروف المعيشية والصحية للسكان المحليين.
وشملت المساعدات بلدات معركة، طير فلسيه، طورا، حلوسية، يانوح، وجناتا، حيث تضمنت كل حزمة مواد للنظافة الشخصية وتنظيف المنازل، تكفي احتياجات أسرة مكونة من خمسة أفراد لمدة شهر تقريبًا.
وأكدت يونيفيل أن الهدف من هذه الخطوة هو مساعدة العائلات على مواجهة الظروف الصعبة، وتقليل مخاطر انتشار الأمراض، خصوصًا في المناطق التي ما تزال تعاني من أضرار الحرب وتعطل بعض الخدمات الأساسية.
مساعدة السكان والنازحين العائدين
وأوضحت البعثة أن المبادرة كانت موجهة في البداية إلى الأسر التي بقيت في قراها خلال فترة المواجهات، بسبب عدم قدرتها على الانتقال إلى مناطق أكثر أمنًا.
ومع بدء عودة بعض النازحين إلى منازلهم، تم توسيع نطاق المساعدة لتشمل العائلات العائدة التي تواجه صعوبات بسبب الأضرار التي لحقت بالمنازل، ووجود مخاطر من مخلفات الحرب، إضافة إلى استمرار التوتر على طول الحدود مع إسرائيل.
وقال قائد يونيفيل ورئيس بعثتها، الجنرال الإيطالي ديوداتو أبانيارا، إن سكان جنوب لبنان ما زالوا يعيشون ظروفًا غير مستقرة، مؤكدًا أن القوة الدولية ستواصل دعمهم والحفاظ على التواصل معهم.
وأضاف أن دور يونيفيل لا يقتصر على تقديم المساعدات، بل يشمل أيضًا بناء الثقة مع المجتمعات المحلية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأمن والاستقرار.
مساعدات مصممة حسب احتياجات السكان
وأشار أبانيارا إلى أن محتويات الحزم الصحية جرى تعديلها بعد التشاور مع نساء من المناطق المستفيدة، لضمان أن تلبي المساعدات الاحتياجات الحقيقية للعائلات.
كما أثنت يونيفيل على دور البلديات اللبنانية التي تواصل تقديم الخدمات الأساسية رغم نقص الموارد والضغوط الأمنية.
وأكد قائد القوة أن هذه المشاريع تحمل رسالة تتجاوز الجانب الإنساني، لأنها تعزز العلاقة بين قوات حفظ السلام والسكان المحليين، والتي تم بناؤها على مدار سنوات طويلة.
مهمة يونيفيل في مرحلة انتقالية
وتعمل يونيفيل في جنوب لبنان ضمن مهام تشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، وتنفيذ دوريات أمنية، ودعم الجيش اللبناني، والمساعدة في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وتأتي هذه الجهود في وقت تستعد فيه البعثة لمرحلة جديدة، بعدما قرر مجلس الأمن تمديد مهمتها للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب تدريجية ومنظمة خلال عام.
ويهدف ذلك إلى نقل المسؤوليات الأمنية بشكل أكبر إلى المؤسسات اللبنانية، خاصة الجيش اللبناني.
إيطاليا تقود المهمة الأممية
وتعتبر إيطاليا أكبر مساهم أوروبي في يونيفيل، وثاني أكبر مساهم على مستوى الدول المشاركة، حيث تنتشر نحو 740 جنديًا إيطاليًا ضمن القوة الدولية، وتتولى روما قيادة المهمة عبر الجنرال ديوداتو أبانيارا.
وبالتوازي، تبحث إيطاليا وفرنسا إمكانية إنشاء ترتيبات دولية جديدة لمساعدة الجيش اللبناني بعد انتهاء مهمة يونيفيل، بشرط الحصول على موافقة بيروت وضمن إطار دولي.
ويرى مسؤولون أن الحفاظ على الثقة التي بنتها يونيفيل مع سكان الجنوب سيكون من أهم التحديات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار هشاشة الوضع الأمنـي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.










