أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء 29 يوليو (الخامسة والنصف صباحا بتوقيت إيران يوم الأربعاء)، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المكثفة والدقيقة التي استهدفت عشرات الأهداف الحيوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
الضربات الأمريكية تأتي بالتوازي مع تحركات اقتصادية أمريكية صارمة تهدف إلى محاصرة مصادر التمويل الإيرانية، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة النزاع وانعكاساته على أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة الدولية في مياه الخليج العربي.
ضربات القيادة الأمريكية على إيران
أوضحت «سنتكوم» في بيان رسمى أن هذه الضربات العسكرية الواسعة جاءت ردا مباشرا وحازما على هجوم صاروخي فاشل ومباغت استهدف القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط في اليوم السابق. وأكدت القيادة الأمريكية أن بنك الأهداف شمل مراكز القيادة والسيطرة العسكرية، ومنشآت استراتيجية مخصصة للصواريخ والطائرات بدون طيار، ومواقع الدفاع الساحلي وأنظمة المراقبة، إضافة إلى القدرات والقطع البحرية التابعة للحرس الثوري.
وفي السياق الميداني المتصل، أشارت التقارير الدفاعية إلى أن أكثر من خمسين ألف جندي أمريكي ينتشرون في قواعد مختلفة عبر مختلف أنحاء الشرق الأوسط قد تم رفع درجة جاهزيتهم إلى حالة التأهب القصوى تحسبا لأي تداعيات أو هجمات انتقامية محتملة من الجانب الإيراني، مما يعكس حساسية الموقف العسكري وجاهزية القوات للتعامل مع أي طارئ.
عقوبات مالية مشددة تستهدف شرايين طهران الاقتصادية
بالتوازي مع الضربات العسكرية العنيفة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الأربعاء، عن إصدار جولة جديدة وصارمة من العقوبات الاقتصادية المرتبطة بإيران.
وتهدف هذه الحزمة العقابية بالدرجة الأولى إلى تقويض مساعي طهران الرامية إلى “تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة من مضيق هرمز” وإدارته بصورة تهدد الملاحة الدولية.
وشملت العقوبات الجديدة إدراج 10 كيانات اقتصادية و8 ناقلات نفط عملاقة على القائمة السوداء، مما يعوق حركة شبكات الإمداد والتمويل التابعة للمؤسسات الإيرانية النافذة.
ولفتت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان تفصيلي نشر على موقعها الرسمي، إلى تفاصيل جغرافية هامة تتعلق بشبكة الكيانات المعاقبة، حيث تبين أن ستة من تلك الكيانات المستهدفة تتخذ من جمهورية الصين الشعبية مقرا رئيسيا لعملياتها، مما يضفي بعدا دوليا على شبكة الالتفاف المالي الإيراني ويوسع نطاق الضغط الاقتصادي الغربي على الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، في خطوة ينتظر أن تعمق أزمات طهران المالية وتزيد من عزلتها الاقتصادية في الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.










