اتهمت مجموعة “محامو الطوارئ” قوات الدعم السريع بارتكاب سلسلة من الانتهاكات الخطيرة بحق المدنيين الأبرياء في منطقة الجمامة الواقعة غرب ولاية شمال كردفان بالسودان.
وشملت هذه الاعتداءات ترويع السكان، والاعتداء المباشر على المنازل، ونهب سوق المنطقة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، مما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص بجروح وموجة نزوح واسعة طالت العديد من الأسر.
تفاصيل الهجمات وحركة النزوح
وقالت المجموعة الحقوقية، في بيان رسمي أصدرته، إن قوات الدعم السريع نفذت هجمات دموية استهدفت المدنيين الآمنين والمنازل وسوق الجمامة الحيوية الواقعة شمال غربي مدينة بارا.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات الغاشمة أجبرت العديد من الأسر والعائلات على الفرار القسري نحو قرى ومناطق متفرقة في ولاية شمال كردفان بحثا عن الأمان.
وأضافت “محامو الطوارئ” أن منطقة الجمامة لا تشهد أية مواجهات عسكرية مباشرة، لكونها تقع بالكامل تحت سيطرة قوات الدعم السريع. واعتبرت المجموعة أن وقوع هذه الانتهاكات السافرة في منطقة بعيدة عن خطوط القتال والعمليات العسكرية “يثير مخاوف جدية ومستمرة بشأن سلامة المدنيين”، ويؤكد المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة للقوة المسيطرة عن حماية السكان العزل، ومنع أعمال النهب والتفلتات الأمنية، ومحاسبة كافة مرتكبي تلك الجرائم.
انتهاكات للقانون الدولي الإنساني ومطالبات بالتحقيق
ورأت المجموعة الحقوقية أن الاعتداء المتعمد على المدنيين والمنازل، ونهب الأسواق، وتخريب الممتلكات، وترويع الآمنين، وإجبارهم على النزوح القسري، تمثل “انتهاكات جسيمة وصارخة للقانون الدولي الإنساني”.
وأكدت أن أعمال النهب المنظم محظورة تماما بموجب القوانين والأعراف الدولية، وقد ترقى، بحسب ظروف ارتكابها وطبيعتها، إلى مستوى جرائم الحرب التي تستوجب المساءلة والملاحقة القضائية الدولية والمحلية.
وفي ختام بيانها، دعت “محامو الطوارئ” إلى الوقف الفوري والتام لجميع الاعتداءات على المدنيين، وضرورة إجراء تحقيقات دولية ومستقلة وشفافة، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها دون إبطاء. كما شددت على أهمية ضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية الإغاثية العاجلة للمتضررين، وتمكين الأسر النازحة من العودة الآمنة والكريمة إلى مناطقهم الأصلية.










