تصريحات فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الأردن تعيد ملف القدس إلى واجهة النقاش الإقليمي وسط استمرار الخلافات السياسية حول مستقبل المدينة
الرياض- المنشر_الاخباري
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الأردن أن بلاده تتمسك بموقفها الداعي إلى أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يضمن حقوق الفلسطينيين وفق ما وصفه بالمرجعيات الدولية.
وقال بن فرحان إن الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس، بما في ذلك ما يرتبط بالسياسات العقارية والاستيطان وإدارة المواقع الدينية، لا تحظى بشرعية قانونية من وجهة نظر الرياض، متهماً إسرائيل بالسعي إلى تغيير هوية المدينة التاريخية والدينية.
وأضاف أن القدس تمثل رمزاً مهماً للأديان السماوية الثلاثة، داعياً إلى الحفاظ على طابعها الإسلامي والمسيحي، وضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة لجميع الأطراف.
وتأتي تصريحات الوزير السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشات مكثفة حول مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي جديد.
وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن القدس عاصمتها الموحدة، وترفض أي مطالبات بتقسيم السيادة على المدينة، معتبرة أن وضع القدس يجب أن يُحسم عبر مفاوضات مباشرة وليس من خلال قرارات أو بيانات دولية.
ويعكس استمرار الخلاف حول القدس عمق التباين بين المواقف العربية والإسرائيلية، إذ تعد المدينة واحدة من أكثر القضايا حساسية في أي مفاوضات تتعلق بالسلام في الشرق الأوسط، إلى جانب ملفات الحدود واللاجئين والأمن.
ويرى مراقبون أن إعادة طرح قضية القدس في الاجتماعات العربية تأتي ضمن محاولة لإعادة التأكيد على المواقف التقليدية للدول العربية تجاه القضية الفلسطينية، في ظل تغيرات إقليمية ودولية متسارعة.










