واشنطن- المنشر_الاخباري
يتجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى تعزيز اتصالاته المباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد مع واشنطن، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرازيلية المقررة في أكتوبر.
وبحسب فايننشال تايمز، يأتي تحرك لولا في وقت تتزايد فيه الخلافات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط اتهامات من الجانب البرازيلي بأن روبيو وأجزاء من وزارة الخارجية الأمريكية يتخذون مواقف تصب في مصلحة عائلة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
ويرى مسؤولون أمريكيون، وفق التقرير، أن لولا يتعمد رفع مستوى التوتر مع واشنطن بهدف تعزيز موقعه السياسي داخليًا، واستخدام المواجهة مع الإدارة الأمريكية في مواجهة فلافيو بولسونارو، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالتيار المحافظ في البرازيل.
ورغم الخلافات، أجرى لولا وترامب مؤخرًا اتصالًا هاتفيًا وصف بأنه ودي وإيجابي، واتفق الرئيسان على الحفاظ على العلاقات التجارية القوية بين البرازيل والولايات المتحدة.
ويعكس هذا الاتصال رغبة الطرفين في منع الخلاف السياسي من التحول إلى أزمة شاملة، خصوصًا في ظل أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أكبر اقتصادين في الأمريكتين.
ويأتي الخلاف في توقيت حساس بالنسبة إلى لولا، مع اقتراب الانتخابات، حيث تتزايد حدة المنافسة بين معسكره السياسي والقوى المحافظة المرتبطة بعائلة بولسونارو.
ويرى مراقبون أن أي موقف أمريكي تجاه الانتخابات البرازيلية قد يتحول إلى ورقة سياسية داخلية، خصوصًا إذا اعتبرت حكومة لولا أن واشنطن تقدم دعمًا غير مباشر لخصومها.
وفي المقابل، تحاول إدارة ترامب الحفاظ على مصالحها مع البرازيل، دون السماح للخلافات السياسية بالتأثير بصورة كبيرة على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتشير التطورات إلى أن لولا يراهن على علاقته المباشرة بترامب للحفاظ على مساحة تفاوضية مع الإدارة الأمريكية، في وقت تستمر فيه الخلافات مع روبيو وبعض المسؤولين في واشنطن.
ومع اقتراب موعد الانتخابات البرازيلية، قد تصبح العلاقة مع الولايات المتحدة واحدة من الملفات المؤثرة في الخطاب السياسي الداخلي، خصوصًا مع استمرار الاستقطاب بين اليسار والتيار المحافظ.










