صرح وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، بأنه من السابق لأوانه الجزم بضلوع دولة أجنبية في حادث إلقاء القبض على خمسة رجال للاشتباه في تحضيرهم لعمل إرهابي بقاعدة جوية عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غلوسترشير.
وأشار ستريتينغ إلى استمرار التحقيقات الموسعة في القضية التي شهدت رصد ثلاث شاحنات تتجه ليلا نحو القاعدة الواقعة في جنوب إنجلترا، وهي منشأة عسكرية استخدمتها الطائرات الأمريكية مؤخرا لشن هجمات على إيران؛ في حين سارعت طهران إلى نفي أي تورط لها في الأمر بشكل قاطع.
تفاصيل التوقيفات والإفراج بشرط الكفالة
وقد اتخذت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قررا بالإفراج عن الرجال الخمسة بكفالة مشروط بضوابط صارمة تتعلق بتحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين، وذلك بعد استجوابهم على خلفية الاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على المشتبه بهم في الساعات الأولى من صباح الأحد إثر تلقي بلاغ من مزارعة محلية رصدت ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة تتجه نحو قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا.
وأفادت التقارير الأمنية بأن الموقوفين هم مواطنون بريطانيون في العشرينيات من عمرهم ومن سكان العاصمة لندن، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما. وبعد توقيفهم مبدئيا بموجب قانون المتفجرات، جرى توقيفهم مجددا للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي.
من جانبه، صرح مساعد مفوض الشرطة ورئيس شرطة مكافحة الإرهاب، رانس تايلور، بأن الضباط يحققون في “مسارات متعددة”، من بينها احتمالية وجود أشخاص يعملون بالوكالة عن دولة أجنبية.
إخلاء سكني وتحقيقات مكثفة
على الصعيد الميداني، تفحص فريق إبطال مفعول المتفجرات عددا من المركبات القريبة من القاعدة، مما استدعى إخلاء نحو 85 أسرة من المنازل المحيطة وتوفير أماكن مبيت مؤقتة لهم في مركز ترفيهي قريب.
وفي الوقت الذي تواصل فيه فرق الطوارئ انتشارها المكثف بقيادة قائدة شرطة غلوسترشير ماغي بليث، تباينت المواقف الدولية؛ إذ صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المشتبه بهم كانوا يسعون إلى إحداث “ضرر جسيم”، معربا عن تفاجئه بإطلاق سراحهم بكفالة، بينما واصلت الحكومة البريطانية تأكيداتها على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الأمن القومي وسط تحقيقات متواصلة لكشف ملابسات الحادث.









