طهران – المنشر_الاخباري
أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده تواجه ظروفاً شبيهة بالحرب، داعياً القوات المسلحة إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد للتعامل مع أي هجوم محتمل، في رسالة تحمل تصعيداً واضحاً وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وجاءت تصريحات خامنئي، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، حيث شدد على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي تهديد، مؤكداً أن الرد الإيراني يجب أن يكون فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية.
وقال خامنئي إن أي تهديد، أياً كان مستواه أو نوعه، ينبغي أن يقابل برد مؤثر، مضيفاً أن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت وشروط انتهاء أي مواجهة إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو ما وصفه بالهجمات الإرهابية.
توجيهات بتوسيع بنك الأهداف العسكرية
ولم تقتصر توجيهات المرشد الإيراني على رفع الجاهزية، إذ دعا القادة العسكريين إلى تحديث قائمة الأهداف المحتملة، بما يضمن إدراج مختلف الأصول والمنشآت الأمريكية والإسرائيلية، المادية وغير المادية، ضمن نطاق قدرة القوات المسلحة الإيرانية.
ووفقاً للتصريحات المنقولة عن الاجتماع، تلقى خامنئي إحاطة من كبار القادة بشأن مستوى الاستعداد العسكري على امتداد الساحل الإيراني المطل على الخليج، ومضيق هرمز وبحر عُمان، فضلاً عن الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد أشهر من الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026، عندما شنت واشنطن وتل أبيب ضربات على أهداف داخل إيران، أعقبتها هجمات إيرانية في المنطقة.
تحركات دبلوماسية لمنع تجدد الحرب
وتزامنت لهجة التصعيد الإيرانية مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر في محاولة لاحتواء التوتر وإحياء المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.
وأجرى وسطاء قطريون محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الجمعة، قبل انتقال المباحثات إلى الدوحة، السبت، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات تحول دون استئناف العمليات العسكرية.
كما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار الاتصالات مع إيران، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب يتطلب ضمانات تحول دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وتتمحور الخلافات بين الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، والترتيبات الأمنية في المنطقة، فضلاً عن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة
وفي السياق ذاته، حذر متحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي هجوم أمريكي جديد قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب جغرافياً، في إشارة إلى احتمال امتداد المواجهة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وتعكس تصريحات خامنئي الأخيرة تمسك طهران بإظهار جاهزيتها العسكرية، بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية، فيما لا تزال احتمالات استئناف القتال قائمة في ظل غياب اتفاق نهائي ينهي الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.










