أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره بنقل الاجتماع الحكومي الذي كان من المقرر عقده يوم الأربعاء في منتجع “كامب ديفيد” الرئاسي إلى البيت الأبيض، عازياً ذلك إلى سوء الأحوال الجوية المتوقعة في المنطقة.
وتتعرض العاصمة واشنطن منذ أيام لموجة من الأمطار الغزيرة، مع توقعات باستمرار هطولها، مما دفع الرئيس إلى اتخاذ قرار إرجاء الرحلة.
وكان من المخطط أن يمنح منتجع “كامب ديفيد” – الذي يتميز بخصوصية عالية – الإدارة الأمريكية مساحة أوسع لإجراء مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى. ووفقاً لتقارير صحفية، كان الملف الإيراني على رأس أولويات الأجندة، إلى جانب مناقشة ملفات اقتصادية هامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت صرح فيه ترامب يوم السبت الماضي بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات “وشيكاً”، رغم أن مسار المفاوضات لا يزال يتسم بالتوتر والحذر، مع تحذيرات متكررة من ترامب بشأن إمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران إذا ما دعت الحاجة.
يُذكر أن منتجع “كامب ديفيد” يحمل رمزية تاريخية كبيرة في الدبلوماسية الأمريكية؛ فقد شهد توقيع اتفاقيات السلام التاريخية بين مصر وإسرائيل عام 1978 في عهد الرئيس جيمي كارتر، كما استضاف قمة إسرائيلية-فلسطينية في عام 2000 إبان ولاية الرئيس بيل كلينتون.
وعلى الرغم من أهمية الموقع، إلا أن الرئيس ترامب لم يزر المنتجع سوى مرة واحدة منذ بداية ولايته الثانية، وكانت تلك الزيارة في يونيو 2025، قبيل تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وفي ولايته الأولى، اشتهر ترامب بإلغاء قمة كانت مقررة مع قادة طالبان في الموقع ذاته، وذلك رداً على هجوم استهدف القوات الأمريكية.
ويعكس هذا الإجراء التغيير في الترتيبات اللوجستية رغبة الإدارة في ضمان حضور كامل أعضاء الحكومة للاجتماع في البيت الأبيض، خاصة مع حساسية الملفات المطروحة للنقاش، والتي يتوقع أن تحدد ملامح السياسة الخارجية والاقتصادية الأمريكية في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط والمفاوضات الجارية مع طهران.










