القاهرة – رحل عن عالمنا صباح اليوم، الأربعاء، الفنان القدير عبدالعزيز مخيون، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر يناهز 80 عاما، تاركا خلفه مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود طويلة، قدم خلالها العديد من الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي، وأحد القامات التي أثرت الساحة الإبداعية بأداء اتسم بالعمق والتميز.
وشهدت الأيام الأخيرة تدهورا في الحالة الصحية للفنان عبدالعزيز مخيون، حيث كان يتلقى العلاج داخل أحد المستشفيات بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة، بذل خلالها الأطباء جهودا مضنية، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بمضاعفات المرض، ليرحل تاركا إرثا فنيا غنيا يجسد رحلة عطاء استثنائية.
ويعد عبدالعزيز مخيون من الفنانين القلائل الذين تركوا بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري؛ إذ تمتع بقدرة فذة على تجسيد الشخصيات المختلفة بدقة واحترافية عالية، مما جعله محط إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.
وقد سادت حالة من الحزن العميق بين أوساط الوسط الفني ومحبيه عقب انتشار نبأ وفاته، حيث حرص عدد كبير من الفنانين والإعلاميين على نعيه بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت اليوم قامة فنية كبيرة، وأستاذا للأداء الدرامي، ستظل أعماله خالدة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي لأجيال قادمة.
محطات في مسيرة الراحل
ولد الفنان الراحل عبدالعزيز مخيون عام 1946، وبدأ مسيرته الفنية من بوابة المسرح التي كانت مدرسته الأولى، قبل أن يصقل موهبته بالحصول على منحة حكومية لدراسة فنون المسرح في فرنسا، وهو ما منح أداءه طابعا أكاديميا متفردا.
وعلى مدار مشوار عبدالعزيز مخيون، سجل الراحل حضورا لافتا في أهم كلاسيكيات السينما، حيث شارك في ثلاثة أفلام أيقونية دخلت ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي: “إسكندرية ليه” (1979)، و”حدوتة مصرية” (1982)، و”للحب قصة أخيرة” (1985). ولم يتوقف عطاؤه عند السينما، بل كان وجها مألوفا ومحببا في الدراما التلفزيونية، حيث قدم أدوارا لا تنسى في العديد من المسلسلات التي دخلت كل بيت عربي.










