رجل الأعمال المصري يرفض المقارنة بين الرئيس السوري المؤقت ومحمد مرسي ويشير إلى “دروس الربيع العربي” وإعادة تموضع اقتصادي في سوريا
القاهرة- المنشر_الاخباري
علق رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على موجة نقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مقارنة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، مؤكداً أن هذه المقارنة “لا يمكن أن تكون قائمة على الإطلاق” من وجهة نظره، في إشارة إلى اختلاف السياقين السياسيين والتجربتين بالكامل.
وجاء تعليق ساويرس ردًا على تدوينة لأحد النشطاء طالب فيها بتوضيح الفارق بين الرجلين، حيث قال في رده إن الرئيس الشرع “درس بالتفصيل أخطاء ثورات الربيع العربي”، مضيفًا أن تلك التجارب شكلت دروسًا مهمة في كيفية إدارة المرحلة الانتقالية وتجنب الانزلاق إلى الفوضى السياسية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الملف السوري تحولات متسارعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، إذ كثفت دمشق خلال الفترة الأخيرة اتصالاتها مع رجال أعمال ومستثمرين إقليميين، في محاولة لإعادة تنشيط الاقتصاد واستقطاب استثمارات في قطاعات حيوية أبرزها الصناعة والإسكان والزراعة.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد التقى ساويرس خلال زيارته إلى دمشق بعدد من المسؤولين الاقتصاديين السوريين، من بينهم نائب وزير الاقتصاد والصناعة، حيث جرى بحث فرص استثمارية في قطاع الصناعات الغذائية، خصوصًا صناعة السكر، إضافة إلى خطط إعادة دعم زراعة الشوندر السكري بهدف تعزيز الأمن الغذائي.
كما تناولت اللقاءات ملفات تطوير قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، مع بحث إمكانية توسيع دور القطاع الخاص في إعادة إعمار المدن السورية، في إطار رؤية اقتصادية تهدف إلى جذب استثمارات خارجية رغم التحديات السياسية والأمنية القائمة.
ويرى مراقبون أن تصريحات ساويرس تعكس في جانب منها تحوّلًا في مقاربة رجال الأعمال العرب للملف السوري، حيث لم تعد النقاشات تقتصر على البعد السياسي فقط، بل باتت ترتبط بشكل متزايد بالفرص الاقتصادية وإمكانية إعادة دمج سوريا في مسارات الاستثمار الإقليمي.
في المقابل، لا تزال المقارنات السياسية بين تجارب الحكم في المنطقة تثير جدلاً واسعًا، خصوصًا عند ربطها بتجربة “الربيع العربي” وما تبعها من تحولات عميقة في عدد من الدول، من بينها مصر وسوريا.
ويؤكد متابعون أن مثل هذه التصريحات، سواء من رجال أعمال أو شخصيات عامة، تعكس استمرار حضور البعد الرمزي لتلك التجارب في النقاش العام، حتى بعد مرور سنوات على سقوط أو تحول أنظمة سياسية سابقة.
ومع ذلك، يبقى الملف السوري مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين مسار سياسي لا يزال قيد التشكل، ومسار اقتصادي يحاول كسر العزلة تدريجيًا عبر بوابة الاستثمار وإعادة الإعمار، وهو ما يجعل أي تصريحات مرتبطة به محل اهتمام واسع في المنطقة.










