شهدت منطقة “شارستان”، الواقعة على المحور الاستراتيجي الرابط بين مدينتي مهاباد وبيرانشهر في محافظة أذربيجان الغربية شمال غرب إيران، اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات الحرس الثوري الإيراني وعناصر من إحدى الفصائل الكردية المعارضة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المناطق الكردية الإيرانية خلال الآونة الأخيرة.
تفاصيل العملية: القصف والرد المسلح
وفقاً لمعلومات ومصادر محلية، اندلعت المواجهات مساء السبت واستمرت بوتيرة متقطعة حتى صباح يوم الأحد.29 يونيو 2026.
و بدأت الاشتباكات بهجوم شنته وحدات المدفعية التابعة للحرس الثوري، مستهدفة منطقة “منجم ولي زاده” التي كانت قد أُخليت في وقت سابق، قبل أن تنتقل المواجهات إلى تبادل مباشر لإطلاق النار بين الجانبين بعد رد الفصيل الكردي المسلح على القصف.
خسائر محتملة وتكتم رسمي
على الرغم من تداول أنباء عبر منصات محلية تشير إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحرس الثوري الإيراني نتيجة الاشتباكات، إلا أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة من مصادر مستقلة.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية أو قيادة الحرس الثوري حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه المواجهة، كما لم تعلن أي جهة كردية مسؤوليتها المباشرة عن الاشتباك.
سياق التوتر الأمني في المناطق الكردية
تعد منطقة مهاباد تاريخياً مركزاً رئيسياً للنشاط السياسي والعسكري للفصائل الكردية المعارضة، مثل “حزب الحياة الحرة الكردستاني” (PJAK) و”الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني”.
وتأتي هذه المواجهة في ظل تدهور أمني متزايد أعقب احتجاجات عام 2022، وتصاعدت حدته مع تطورات عام 2026.
ويُذكر أن قوات “حزب الحياة الحرة” كانت قد أصدرت بياناً تحذيرياً في الأيام الماضية، أكدت فيه أنها ستضطر للرد على أي هجمات تستهدف مواقعها في حال استمر الحرس الثوري في عملياته العسكرية ضدها، وهو ما يجعل من اشتباك “شارستان” حلقة جديدة في سلسلة التوتر التي تضرب الحدود والمناطق الداخلية ذات الغالبية الكردية.










