أعلنت إيران، اليوم الاثنين، أن وفدا تقنيا بارزا سيزور العاصمة القطرية الدوحة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الزيارة المرتقبة في إطار المتابعة الدقيقة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها سابقا مع الولايات المتحدة الأمريكية، برعاية قطرية، لضمان الالتزام الكامل بكافة التعهدات المتبادلة بين الطرفين.
آلية تنفيذ البند الحادي عشر والأصول الإيرانية
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان رسمي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: “في ما يتعلق بالبند الحادي عشر الخاص بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، تتم متابعة تنفيذ هذا الأمر بشكل مستمر ودقيق”. وتأتي هذه الخطوة لضمان تحويل الأموال والإفراج عنها وفق الأطر القانونية والزمنية المتفق عليها في التفاهمات غير المباشرة السابقة.
وأضاف بقائي موضحا قنوات التنسيق الحالية: “في هذا الإطار، سيتوجه وفد متخصص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع”. ويهدف هذا الوفد، الذي يضم خبراء ماليين وقانونيين، إلى مراجعة الآليات المصرفية المعقدة المرتبطة بملف الأموال الإيرانية وضمان انسيابية الإجراءات دون أي عوائق تقنية.
حقيقة الموقف الإيراني من المفاوضات المباشرة
ورغم التحركات التقنية المكثفة، قطعت طهران الطريق أمام التكهنات التي تشير إلى احتمال فتح قنوات حوار سياسي جديد ومباشر مع الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوضوح أنه “لن تعقد خلال الأيام المقبلة أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة على أي مستوى كان”، مشددا على أن العلاقات الحالية تقتصر على تنفيذ الاتفاقيات القائمة عبر الوسيط القطري.
وشدد بقائي في ختام تصريحاته على أن زيارة الوفد الإيراني إلى الدوحة تستهدف حصرا “متابعة تنفيذ الالتزامات بموجب مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الحادي عشر”، دون الخوض في أي ملفات سياسية أو إقليمية أخرى خارج نطاق هذا التفاهم المحدد.










