قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد الحرب العنيفة مع إيران، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات رسمية بالاستعداد التام لتنفيذ عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق، فيما شدد على أن إسرائيل لن تنسحب مطلقاً من «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، ولن تسمح نهائياً بإعادة تسلح حزب الله أو حركة حماس الفلسطينية.
وخلال إحاطة شاملة للصحفيين العسكريين والسياسيين، قال كاتس: «قد نجد أنفسنا غدًا في حرب مباشرة مع إيران. وإذا أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، فسنهاجمها بقوة وعنف»، مضيفًا أن الجيش في حالة تأهب قصوى، وأن تل أبيب أوضحت موقفها الصارم للإدارة الأمريكية، بحسب ما نقلته وكالة «معا» الفلسطينية.
وأوضح وزير الدفاع أن تجدد المواجهة مع إيران قد يحدث فوراً إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المفاوضات واستئناف الهجوم العسكري، أو إذا بادرت طهران إلى مهاجمة إسرائيل، مشيرًا إلى أن الجيش تلقى توجيهات واضحة بالاستعداد لتنفيذ ما وصفه بـ«عملية أزرق- أبيض» ضد المنشآت الإيرانية.
وأشار إلى أن طهران ما زالت تمتلك مخزونًا ضخماً من الصواريخ وقدرة عالية على إطلاقها، مؤكدًا الاستعداد الدفاعي والهجومي لحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
مستقبل نزع سلاح حزب الله
وفي الشأن اللبناني، أكد كاتس أن أي إطلاق نار من حزب الله باتجاه المستوطنات سيقابل فوراً بضربات مدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، لافتاً إلى أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح الحزب بالكامل في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف أن الجيش اللبناني سيتولى، بدعم أمريكي مباشر، العمل في المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني لإبعاد عناصر الحزب، مبيناً أن واشنطن وتل أبيب تؤيدان تدريب وحدات خاصة في الجيش اللبناني لتنفيذ هذه المهمة الحيوية.
الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا وغزة وتطوير قدرات الفضاء واليزر
وفي الملف السوري، أكد كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل سوريا، مشيرًا إلى تنامي النفوذ التركي ومؤكداً حماية الدروز.
أما بشأن قطاع غزة، فشدد على مواصلة العمليات العسكرية لمنع إعادة تسليح حركة حماس وتجريدها من السلاح. وتطرق أيضاً إلى جماعة الحوثي في اليمن، معتبراً إياها تهديداً كبيراً يستوجب الاستعداد لمختلف السيناريوهات.
وفي ختام تصريحاته، أعلن كاتس عزم إسرائيل تعزيز قدراتها العسكرية الفضائية وتطوير منظومات هجومية ودفاعية متطورة تعتمد على تقنيات الليزر الحديثة لتصبح ضمن الدول الثلاث الرائدة عالمياً.








