بحث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مسارات التعافي والانتقال السياسي في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع والمجتمع المدني السوري.
وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صباح اليوم السبت إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لأمين عام أممي إلى البلاد منذ 17 عاماً.
وقد كان في استقبال غوتيريش والوفد الأممي المرافق له لدى هبوط طائرته في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، حيث جرت مراسم استقبال رسمية عكست حرص الجانبين على فتح صفحة جديدة من التعاون والتنسيق المشترك.
دلالات الزيارة وأبرز محاورها الرسمية
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن هذه الجولة تُعد الزيارة الأولى لأنطونيو غوتيريش إلى سوريا بصفته أميناً عاماً للمنظمة الدولية.
وأوضح دوجاريك في بيان أصدره أن الأمين العام سيجدد خلال وجوده في دمشق التأكيد على التزام الأمم المتحدة الراسخ بدعم الحكومة والشعب السوريين في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البلاد.
كما شدد المتحدث الأممي على أن غوتيريش سيبرز أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مضيداً أن الزيارة ستشكل فرصة حقيقية للاطلاع عن كثب على الآمال والتحديات الكبيرة المرتبطة بمسارات الانتقال السياسي والتعافي الوطني، فضلاً عن الوقوف الميداني على الآثار الثقيلة التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة.
لقاءات مجتمعية وتفقد قوات حفظ السلام
وفي إطار حرصه على الاستماع لمختلف الأطراف، من المقرر أن يلتقي أمين عام الأمم المتحدة بشكل مباشر مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري، والمنظمات النسائية، ومختلف شرائح وفئات المجتمع لتكوين رؤية شاملة حول الاحتياجات الإنسانية والمجتمعية الملحة.
وعلى الصعيد الميداني، أفاد دوجاريك بأن الأمين العام يعتزم خلال زيارته تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، للاطلاع على سير المهام الأممية والاطمئنان على سلامة القوات العاملة في المنطقة.
انفتاح دبلوماسي سوري وتحولات إقليمية ودولية
وتأتي رحلة غوتيريش التاريخية بعد أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي شكلت أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ الإطاحة بنظام الأسد.
التحركات تأتي في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الحالية بكل طاقتها إلى إعادة بناء علاقات سوريا الدولية، وإنعاش اقتصادها المنهك بعد نحو 14 عاماً من الحرب المدمرة وعقود طويلة من العزلة السياسية والدبلوماسية.
ومنذ تولي الإدارة الجديدة السلطة، تعمل الحكومة بخطى حثيثة على إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية لسوريا وتوسيع آفاقها لتتجاوز حليفي دمشق التقليديين، روسيا وإيران.
وتجدر الإشارة إلى أن القيادة السورية خطت خطوات متقدمة على الصعيد الدولي، تمثلت في مشاركة رئيس الجمهورية العام الماضي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ليصبح بذلك أول رئيس سوري يحضر اجتماعات المنظمة الدولية منذ عام 1967، مما يمهد لمرحلة جديدة من الاندماج الفعّال في المجتمع الدولي.










