في لقاء قمة عكس عمق الروابط الأخوية، استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، اليوم الخميس في قصر البركة العامر بمسقط، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.
وتناولت المباحثات تطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أمن واستقرار الدول وسلامة شعوبها، فضلا عن تداعياتها على المصالح الاقتصادية الإقليمية.
أمن الملاحة وإمدادات الطاقة
وشدد الزعيمان خلال المباحثات على الضرورة القصوى للتواصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمات الراهنة من جذورها، مع التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدولية لتأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشار الجانبان إلى أن ضمان انسيابية حركة النقل البحري واستقرار إمدادات الطاقة يمثل أولوية استراتيجية للمنطقة والعالم، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تهدد ممرات التجارة الدولية.
تغليب الحلول الدبلوماسية
وبحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فقد تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن المستجدات الراهنة وانعكاساتها على استقرار المنطقة.
وأكد السلطان هيثم والأمير تميم على “أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار” كسبيل وحيد لتسوية النزاعات، داعين إلى ضرورة خفض التصعيد وتجنب الحلول العسكرية التي تهدد المكتسبات التنموية للشعوب.
كما جرى التأكيد على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين مسقط والدوحة إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز من فاعلية العمل الخليجي والعربي المشترك.
علاقات راسخة ومستقبل مشترك
وعلى هامش القمة، عقد لقاء ثنائي خاص بحث العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية بما يعود بالنفع على الشعبين العماني والقطري.
وأشاد الزعيمان بمسارات التعاون القائمة، معربين عن تطلعهما لفتح آفاق جديدة من الشراكة تتماشى مع رؤية البلدين لتحقيق السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
تأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق، لتؤكد دور الدبلوماسية الخليجية الهادئة في احتواء الأزمات وضمان تدفق موارد الطاقة العالمية بعيدا عن صراعات النفوذ.










