القاهرة – المنشر الاخباري، 20 مايو أيار 2026، أعلنت وزارة المالية المصرية، في بيان رسمي صادر عنها اليوم الأربعاء، عن نجاحها في طرح سندات اجتماعية وتنموية دولية بقيمة مليار دولار، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ بدء الحرب الإيرانية والأزمات الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة، على نحو يعكس التزام وجهود الدولة الحثيثة في تنويع أدوات التمويل، وتوسيع قاعدة المستثمرين الدوليين.
إقبال قياسي وثقة متجددة من المستثمرين
وأكدت المالية المصريةأن الطرح التمويلي الجديد يأتي لأجل 8 سنوات وبعائد تنافسي يبلغ 7.6%، مشيرة إلى أن الإصدار حظي بثقة واسعة ونوعية من قِبل المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية؛ إذ تغطت طلبات الإصدار بما يتجاوز حجم الاكتتاب المستهدف بنحو 5 مرات، مما يعكس الجاذبية الاستثمارية للاقتصاد الوطني برغم الاضطرابات الإقليمية.
ولفتت “المالية” إلى أن الحصيلة المالية الناتجة عن هذا الإصدار ستوجه مباشرة لدفع مسار التوسع في تمويل المشروعات التنموية والاجتماعية المستهدفة، لاسيما في قطاعات تحسين خدمات الرعاية الصحية والتعليم المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تعزيز الاستثمار المباشر في رأس المال البشري والمبادرات الرئاسية لرفع مستوى المعيشة.
خفض مستدام لـ “الدين الخارجي” بمستهدفات طموحة
وفي سياق إدارتها للملف المالي، أوضحت الوزارة: “إننا نسدد في الوقت الحالي مستحقات واقساطاً أكثر مما نقترض، بما يضمن خفضاً تدريجياً ومستداماً لرصيد الدين الخارجي الإجمالي لأجهزة الموازنة العامة للدولة”، لافتة إلى أن السياسة المالية الراهنة تستهدف صراحة خفض قيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً.
وأشارت الوزارة إلى أن التعامل الاقتصادي الاستباقي والمرن مع التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية المتلاحقة، أسهم بشكل فعال في تعزيز ثقة مجتمع الأعمال وجذبهم للإصدارات وأدوات الدين المصرية، مؤكدة أن نجاح تأمين الاحتياجات التنموية الخارجية والتمويلات المطلوبة بشكل مستدام وقائم على التنوع يدعم بقوة ثقة المستثمرين في استقرار وقدرة الاقتصاد الإقليمي والمحلي على النمو ومواجهة الأزمات.










