اندلع حريق هائل، صباح الأربعاء، في متجر بقالة يهودي بـ “غولدرز غرين” شمال غرب لندن، مما استدعى استجابة طوارئ واسعة النطاق.
وبحسب “فرقة إطفاء لندن”، فقد حشدت السلطات نحو 100 رجل إطفاء و15 سيارة إطفاء للسيطرة على النيران التي يعتقد أنها اندلعت في مستودع متجر “كوشير كينغدوم” قبل أن تمتد إلى المبنى الرئيسي.
وأصدر مسؤولو الإطفاء تحذيرات عاجلة للسكان القاطنين في المنطقة المحيطة، التي تعد واحدة من أبرز الأحياء التي تضم كثافة سكانية يهودية وتنشط فيها المتاجر المتخصصة في المنتجات “الكوشر”، بضرورة إغلاق الأبواب والنوافذ نظرا لتصاعد “كمية كبيرة من الدخان” جراء الحريق.
من جانبها، أكدت شرطة العاصمة البريطانية عدم وقوع أي إصابات في الحادث، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب اندلاع النيران.
تطورات قضائية في هجوم كنيس مانشستر
في سياق متصل، وفي إطار الجهود الأمنية المتعلقة باستهداف المؤسسات اليهودية في المملكة المتحدة، أعلنت شرطة مانشستر الكبرى عن توقيف مشتبه به جديد على صلة بالهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيس “هيتون بارك” العام الماضي.
ووفقا للبيان الأمني، فقد تم اعتقال رجل يبلغ من العمر 49 عاما في “سالفورد” مساء الثلاثاء، وذلك للاشتباه في عدم كشفه عن معلومات تتعلق بنشاط إرهابي، وفقا للمادة 38ب من قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000.
ويعد هذا الشخص هو الثامن الذي يتم اعتقاله على خلفية الهجوم الذي وقع في أكتوبر الماضي، والذي أدى إلى مقتل المصليين ميلفين كرافيتز وأدريان دولبي.
يذكر أن الهجوم المذكور نفذ من قبل “جهاد الشامي”، وهو مواطن بريطاني من أصل سوري، اقتحم بوابات كنيس “هيتون بارك” في كرومبسال بمانشستر وشرع في طعن المصلين باستخدام سكين.
وقد شكل هذا العمل الإرهابي صدمة واسعة في المملكة المتحدة، كونه صنف كأول هجوم إرهابي معاد للسامية يؤدي إلى مقتل ضحايا في تاريخ المملكة منذ أن بدأت “مؤسسة الأمن المجتمعي” في تسجيل الحوادث العنصرية عام 1984.
وتأتي هذه الأحداث المتزامنة في وقت تزداد فيه المخاوف الأمنية لدى الجاليات اليهودية في بريطانيا، خاصة مع توالي الحوادث التي تستهدف مراكزهم التجارية ودور عبادتهم، مما يضع السلطات الأمنية تحت ضغط مستمر لتكثيف الرقابة وحماية المؤسسات الدينية والمدنية في مختلف أنحاء البلاد.










