في تطور دبلوماسي لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، عن عقد اجتماع وشيك مع ممثلي إيران في العاصمة القطرية الدوحة يوم غدٍ الثلاثاء.
وأكد ترامب في تدوينته أن الطرف الإيراني هو من بادر بطلب هذا اللقاء، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لفتح قنوات اتصال مباشرة لبحث الملفات العالقة.
ترامب: الملف النووي أولوية قصوى
وفي معرض تعليقه على هذا التطور، شدد الرئيس ترامب على موقفه الثابت تجاه طموحات إيران النووية، مؤكداً بشكل قاطع أن طهران “لن تحصل على أسلحة نووية” تحت أي ظرف.
ولم يكتفِ ترامب بالجانب السياسي، بل ربط بين المسار الدبلوماسي والاستقرار الاقتصادي؛ حيث أشار إلى أن سعر خام غرب تكساس الوسيط بلغ 69 دولاراً، معتبراً أن هذا السعر يعد مؤشراً إيجابياً كونه أقل مما كان عليه قبل بدء إيران في خطوات “نزع السلاح النووي”، في إشارة ضمنية إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
وفد رفيع المستوى ومسارات فنية موازية
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة الأمريكية تتعامل بجدية مع هذا اللقاء، معلنةً أن وفداً أمريكياً يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحضر الاجتماع لتمثيل الجانب الأمريكي.
أوضحت ليفيت أن المباحثات لن تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل ستشهد انعقاد محادثات فنية موازية بالتزامن مع اجتماع كبار المسؤولين، مما يعكس الرغبة في بحث تفاصيل تقنية دقيقة قد تسهم في تذليل العقبات.
غموض حول الأجندة واستمرار عملية السلام
وفيما يتعلق بهدف الزيارة، أشارت ليفيت إلى أن الرئيس ترامب يضع نصب عينيه “استمرار عملية السلام” كهدف استراتيجي لهذه المباحثات.
ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الكثير من تفاصيل اللقاء؛ إذ لم يكشف البيت الأبيض بعد عن جدول الأعمال المحدد، أو طبيعة الوفد الإيراني المشارك، أو ماهية المواضيع التي ستناقش في اللجنة الفنية. يبقى العالم في حالة ترقب لما ستسفر عنه هذه القمة في الدوحة، والتي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات قد تؤثر على أسعار النفط أو تساهم في تهدئة التوترات في المنطقة.










