موسكو- المنشر_الاخباري
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المواطنين الروس إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، معتبرًا أن التصويت يمثل مسؤولية وطنية ومساهمة في تعزيز قوة البلاد، كما أنه يعكس، وفقًا لتصريحاته، وحدة المجتمع الروسي وتماسكه في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقال بوتين في كلمة متلفزة قبل بدء التصويت: «النصر يصنعه أبطالنا في ساحة المعركة، ويقربه كل من يعمل بصدق من أجل الوطن ويدرك مسؤوليته عن مستقبله».
وأضاف أن المشاركة في التصويت تمثل بدورها مسؤولية ومساهمة في تعزيز البلاد، داعيًا الروس إلى ممارسة حقهم الانتخابي والمشاركة في الاستحقاق المقبل.
وأكد الرئيس الروسي أن اختيار المواطنين وإرادتهم سيظهران، بحسب تعبيره، أن ملايين الروس يقفون خلف البلاد والمقاتلين، وأن الشعب متحد حول القيم المشتركة والذاكرة التاريخية وحب الوطن.
وقال بوتين إن نتيجة المشاركة الشعبية ستبعث، من وجهة نظره، برسالة تؤكد تماسك المجتمع الروسي، مضيفًا أن «لا أحد سينجح في تقسيمنا أو تخويفنا أو تقويض دولتنا ونظامنا الاجتماعي والسياسي».
الانتخابات البرلمانية الروسية
وتبدأ الانتخابات البرلمانية الروسية في 18 سبتمبر وتستمر ثلاثة أيام حتى 20 سبتمبر، لاختيار أعضاء مجلس الدوما، الغرفة الأدنى في البرلمان الروسي، الذي يضم 450 مقعدًا. وتعد هذه أول انتخابات برلمانية في روسيا منذ بدء الحرب واسعة النطاق في أوكرانيا عام 2022.
ويربط بوتين المشاركة في الانتخابات بشكل مباشر بما تصفه القيادة الروسية بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، معتبرًا أن الإقبال على التصويت يمكن أن يعكس مستوى التماسك الشعبي والدعم للمؤسسات الروسية في مواجهة الضغوط الخارجية.
وتأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه روسيا تداعيات اقتصادية للحرب والعقوبات الغربية، إلى جانب استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية على مناطق داخل الأراضي الروسية. وأشارت تقارير إلى ارتفاع المخاوف لدى بعض المواطنين بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد والحياة اليومية.
بوتين يحذر من محاولات إضعاف الدولة
وفي رسالته إلى الناخبين، قال بوتين إن المشاركة في التصويت ستشكل ردًا جماعيًا على من يسعون إلى إضعاف روسيا وعرقلة تطورها وتقويض سيادتها وحقها في تحديد مستقبلها.
وأضاف أن وحدة الشعب الروسي تقوم، بحسب رؤيته، على مجموعة من القيم المشتركة والذاكرة التاريخية والارتباط بالوطن، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل أساسًا لمواجهة ما وصفه بمحاولات تقسيم المجتمع أو تخويفه.
وتأتي تصريحات بوتين بينما تخضع الحياة السياسية الروسية لقيود واسعة، مع استمرار هيمنة حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين على المشهد البرلماني، في حين جرى استبعاد أو تقييد مشاركة عدد كبير من المرشحين المناهضين للحرب.
التصويت في ظل الحرب
وتنظر السلطات الروسية إلى الانتخابات باعتبارها استحقاقًا سياسيًا مهمًا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، بينما تتابع موسكو مستوى المشاركة والنتائج باعتبارهما مؤشرين على اتجاهات الرأي العام الروسي.
وبحسب رويترز، قدم بوتين الانتخابات باعتبارها مقياسًا للتأييد الشعبي في ظل الحرب، ودعا المواطنين إلى الإدلاء بأصواتهم وإظهار ما وصفه بالوحدة والعزم الوطني.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن النظام السياسي الروسي يفرض قيودًا كبيرة على المعارضة السياسية، وأن مساحة المنافسة الانتخابية أصبحت محدودة، بينما تستعد الأحزاب الممثلة في البرلمان لخوض الانتخابات في ظل استمرار هيمنة «روسيا الموحدة».
وتعكس دعوة بوتين للتصويت رغبة الكرملين في حشد مشاركة شعبية واسعة، مع تقديم الانتخابات باعتبارها فرصة لإظهار وحدة المجتمع الروسي في مرحلة تشهد استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية والسياسية.










