أعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق رجلين أدُينا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وهما يعقوب كريمبور وناصر بكرزاده.
وبحسب القضاء الإيراني، تم تنفيذ الحكم شنقاً بعد إدانتهما بالتواطؤ الاستخباراتي مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة لكريمبور تمرير معلومات حساسة إلى ضابط في الموساد، بينما اتُهم بكرزاده بجمع تفاصيل دقيقة عن شخصيات حكومية ودينية ومواقع استراتيجية رئيسية، من بينها منطقة “نطنز” النووية بمحافظة أصفهان.
وكان كريمبور، وهو مواطن من مياندواب، قد اعتقلته وزارة المخابرات خلال ما عرف بـ “حرب الأيام الـ 12″، وحكمت عليه محكمة أورمية الثورية بالإعدام بتهمة “الفساد في الأرض”.
أما ناصر بكرزاده، فقد أيدت المحكمة العليا حكم إعدامه للمرة الثالثة، متجاوزة قرارات سابقة بإلغاء الحكم ودون حل القضايا المطروحة من قبل دفاعه.
تأتي هذه الإعدامات في سياق تقرير حقوقي أوسع صادر عن منظمة “هينغاو”، كشف عن تنفيذ السلطات الإيرانية أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 26 سجيناً خلال شهر أبريل 2026. وعلى الرغم من انخفاض إجمالي الحالات بنسبة 78.5% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025 (الذي سجل 122 إعداماً)، إلا أن التقرير رصد تركيزاً لافتاً من قبل النظام على القضايا ذات الطابع السياسي.
وأوضح التقرير أن السجناء السياسيين شكلوا 54% من إجمالي المنفذ بحقهم الإعدام بواقع 14 حالة، شملت معتقلين من احتجاجات يناير واجهوا تهماً مثل “الحرب” أو التجسس.
ومن أبرز الأسماء التي نُفذ بحقها الحكم في سجن “قزل حصار”؛ الشاب أمير حسين حاتمي (19 عاماً)، ومحمد أمين بيغلاري، وعلي فهيم، وصولاً إلى إعدام الشاب اللوري ساسان آزادوار في نهاية الشهر.
كما سلط التقرير الضوء على انتهاكات قانونية صارخة واكبت هذه العمليات، حيث نُفذت 14 حالة إعدام سراً دون إخطار العائلات أو منح السجناء حق “اللقاء الأخير”.
وأشار التقرير إلى أن المصادر الرسمية لم تعلن إلا عن 58% فقط من الحالات المنفذة، مما يعكس سياسة التعتيم التي تتبعها السلطة القضائية.
إثنياً، شملت الإعدامات 12 فارسياً، و7 أتراك، وسجناء من الأكراد واللور والبلوش، بينما تصدرت محافظة البرز القائمة جغرافياً بـ 11 حالة إعدام. وتؤكد هذه الأرقام والوقائع استمرار استخدام طهران لعقوبة الإعدام كأداة رئيسية للقمع السياسي وتصفية الحسابات مع المعارضين والمتهمين في قضايا أمنية.










