في تحول دراماتيكي يعكس انقساماً متزايداً داخل اليمين الأمريكي، شنت عضوة الكونغرس السابقة مارجوري تايلور غرين، التي عُرفت طويلاً كواحدة من أقوى حلفاء الرئيس دونالد ترامب، هجوماً حاداً عليه وعلى السياسات التمويلية تجاه إسرائيل.
وبحسب ما أفادت به قناة الجزيرة، فقد انتقدت غرين بشدة استمرار الإدارة في تمويل ما وصفته بـ “الفظائع” الإسرائيلية، مما يشير إلى تحولها من حليفة مقربة إلى خصمة صريحة في هذا الملف.
وجاءت شرارة هذا الانتقاد العلني عقب تقارير كشفت عن قيام القوات الإسرائيلية بهدم مواقع مسيحية تاريخية في قرية يارون اللبنانية. غرين، التي تعتمد في قاعدتها السياسية على المسيحيين المحافظين، أعادت نشر انتقادات واسعة لهذه العمليات، معلقةً بلهجة حازمة: “المسيحيون الأمريكيون يتحدثون بصراحة!!!”.
وفي تصريح يعكس قطيعة واضحة مع النهج التقليدي للحزب الجمهوري تجاه الدعم غير المشروط لتل أبيب، قالت غرين: “لا يمكن لأمريكا أن تصمت، ويجب عليها أن تتوقف عن تمويل إسرائيل لارتكاب مثل هذه الفظائع!!!”.
هذا الخطاب يضع ترامب في موقف حرج أمام جزء من قاعدته الانتخابية التي بدأت ترى في الدعم العسكري المطلق لإسرائيل تعارضاً مع قيمها أو حمايةً لمصالح لم تعد تمثل “أمريكا أولاً” بالمنظور الذي تطرحه غرين حالياً.
يرى مراقبون أن هذا الصدام يتجاوز مجرد كونه خلافاً عابراً، بل يعكس صراعاً على هوية السياسة الخارجية داخل التيار “الترامبي”، حيث بدأت أصوات مثل غرين تطالب بوقف التمويل العسكري الخارجي وتوجيه الموارد للداخل، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية تطال دور عبادة ومواقع دينية مسيحية. ومع استمرار العمليات الإسرائيلية وتوسعها في لبنان، يبدو أن ملف “التمويل الأمريكي” سيظل مادة دسمة للصراع بين ترامب وخصومه الجدد من داخل معسكره السابق.










