كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقوع “مجزرة” في منطقة الحويطات بمدينة سفاجا التابعة لمحافظة البحر الأحمر.
ونجحت الوزارة في توضيح حقيقة المنشورات المدعومة بصور، والتي ادعت نشوب مشاجرة بين منقبين عشوائيين عن الذهب وإطلاق أعيرة نارية أدت لسقوط قتلى.
تفاصيل الواقعة: خلاف على أولوية التنقيب
أكدت وزارة الداخلية، عقب الفحص والتحري، صحة الواقعة جزئياً؛ حيث نشبت مشاجرة عنيفة بين عدد من الأشخاص في إحدى المناطق الجبلية بدائرة قسم شرطة سفاجا. وأوضحت التحريات أن النزاع اندلع نتيجة خلافات حادة حول “أولوية التنقيب غير المشروع” عن خام الذهب في المنطقة.
وتطورت المشاجرة إلى استخدام الأسلحة النارية، حيث قام أحد الأشخاص بإطلاق أعيرة نارية من سلاح بحوزته، مما أسفر عن وفاة 8 أشخاص وإصابة آخر. وفور ارتكاب الجريمة، فر المتهم هاربًا من موقع الحادث مستخدماً سيارة “ربع نقل”.
تحركات أمنية وضبط “الجاني”
عقب تلقي البلاغ، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها وتقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة. ونجحت الداخلية في تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وتبين أنه عنصر جنائي له معلومات سابقة. كما تم ضبط السلاح المستخدم، وهو عبارة عن بندقية آلية، بالإضافة إلى التحفظ على السيارة المستخدمة في الهروب.
وأشارت الوزارة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة لكشف الملابسات الكاملة للحادث.
المواجهة الحاسمة والتكييف القانوني
شددت وزارة الداخلية على استمرار ملاحقة أنشطة التنقيب العشوائي لما تمثله من تهديد مباشر للأمن العام، مؤكدة تكثيف التواجد في المناطق الجبلية لرصد أي تحركات غير قانونية.
ومن الناحية القانونية، يواجه المتهم اتهامات جنائية جسيمة تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال ثبوت الاقتران بظروف مشددة.
حيازة سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص والتي يعاقب عليها بالسجن المشدد والغرامة، مع مصادرة السلاح.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لفرض سيادة القانون وحماية الأرواح، ومنع تحول المناطق الجبلية إلى بؤر للصراعات المسلحة بين العناصر الإجرامية.










