أكد مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ينوي بالتأكيد” المضي قدماً في توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة الإيرانية خلال اليوم الأحد، الموافق 14 يونيو 2026، وذلك في خطوة دبلوماسية قد تعيد رسم خريطة التحالفات والتوترات في الشرق الأوسط.
تأكيدات أمريكية بإنهاء الملف اليوم
وفي تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في برنامج “هذا الأسبوع” على شبكة “ABC” صباح اليوم، قال والتز: “من المؤكد أن الرئيس ينوي حدوث ذلك”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بجد لإنهاء الملفات العالقة. وأضاف السفير الأمريكي أنه سيترك التفاصيل الدقيقة والجدول الزمني الرسمي لإعلان الاتفاق للبيت الأبيض، الذي لا يزال يتكتم على محتويات المذكرة حتى اللحظة.
وعن طبيعة المسار التفاوضي الطويل، أقر والتز بصعوبة التعامل مع الجانب الإيراني، واصفاً إياهم بـ “المفاوضين الصعبين للغاية”. وأوضح أن أحد أكبر التحديات التي واجهت الفريق الأمريكي يكمن في الآلية الداخلية للجمهورية الإسلامية، حيث قال: “إحدى المشكلات تكمن في صعوبة حصول المسؤولين في الجمهورية الإسلامية على التوجيهات النهائية من قائدهم”، مشيراً إلى وجود تباين في الرؤى داخل أروقة القرار في طهران، وعدم وجود تنسيق دائم بين الأطراف المفاوضة.
خيار الاتفاق في استراتيجية ترامب
ورغم هذه التعقيدات البيروقراطية والسياسية، أبدى السفير الأمريكي تفاؤلاً حذراً بشأن الحسم القريب، مؤكداً أن الطرفين يعملان حالياً على وضع اللمسات النهائية على الاتفاق، ومشدداً على أن لديهم “نية كاملة لإنهاء هذا الأمر اليوم”.
تأتي هذه التصريحات لتضع حداً لسلسلة من التكهنات التي راجت في الأيام الأخيرة، حيث أكد مسؤولو إدارة ترامب مراراً استمرار المحادثات المباشرة.
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع تصريحات سابقة للرئيس ترامب الذي أعلن مراراً عن تفضيله للحلول الدبلوماسية عبر الاتفاقات السياسية، رغم تأكيده المستمر في الوقت ذاته على أن “كافة الخيارات الأخرى لا تزال مطروحة على الطاولة” إذا ما فشلت الجهود الراهنة. وبينما يترقب العالم تفاصيل هذه المذكرة، تظل الأنظار متجهة نحو البيت الأبيض بانتظار الإعلان الرسمي الذي قد يمثل تحولاً جذرياً في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.











