بحث نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الاثنين، مع وزير الدفاع الإيراني بالوكالة مجيد ابن الرضا، تطورات المنطقة والتنسيق المشترك. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه آل ثاني من المسؤول الإيراني، وفق بيان لوزارة الدفاع القطرية.
وقالت الوزارة إن الجانبين استعرضا “آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة، وأوجه التنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة”.
وأكد الطرفان خلال هذا الاتصال على الأهمية البالغة لتعزيز قنوات الحوار الدبلوماسي البناء والشفاف بين الدوحة وطهران، وذلك من أجل ضمان حماية المصالح المشتركة وبناء تفاهمات أمنية تسهم بشكل فعال في تثبيت ركائز الاستقرار والسلام في عموم دول الشرق الأوسط، مشددين على ضرورة تكثيف اللقاءات المتبادلة وتبادل الرؤى لمواجهة شتى التحديات العسكرية والأمنية الطارئة بشكل منسق ومستمر.
أول تواصل دفاعي رسمي بين الدوحة وطهران بعد التوترات العسكرية الأخيرة
وهذا أول اتصال بين قطر وإيران على مستوى قيادة وزارة الدفاع العليا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي، والتي استمرت حتى الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل الذي بعده، قبل توقيع مذكرة التفاهم التاريخية بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الجاري.
وفتح هذا التوقيع صفحة جديدة لتخفيف حدة التصعيد العسكري العنيف والدبلوماسي، مما أتاح لمختلف القوى الفاعلة والمؤثرة إقليمياً إعادة تقييم مواقفها الاستراتيجية وبدء محادثات مباشرة تهدف لمنع أي منزلقات أمنية قد تؤدي لتجدد المواجهات العسكرية الشاملة في الإقليم، وهو الأمر الذي عكس رغبة دولية جماعية في صياغة مشهد جيوسياسي جديد يضمن سلامة الممرات البحرية والتجارية الحيوية.
تداعيات الهجمات الإيرانية السابقة
وبين 28 فبراير و8 أبريل، تعرضت قطر ودول عربية لهجمات إيرانية، قالت طهران حينها إنها استهدفت “مصالح أمريكية” في المنطقة ردا على العدوان، لكن بعض تلك الهجمات أصابت أهدافا مدنية ومنشآت حيوية، وهو ما أدانته تلك الدول بشدة واعتبرته تهديداً لسيادتها.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية الراهنة بين البلدين في سياق رغبة مشتركة لتجاوز آثار تلك المرحلة العصيبة والمليئة بالتوترات الخطيرة، والعمل على وضع أطر واضحة للتنسيق الأمني كخطوة وقائية تمنع تكرار أي اعتداءات مستقبلية على البنى التحتية، وبما يخدم استتباب الأمن والسلم الأهلي الإقليمي بشكل دائم ومستدام لجميع شعوب المنطقة.









