في إطار المتابعة المستمرة والدقيقة لوزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج لحادث اختطاف سفينة النقل التجاري (MT Eureka) واحتجازها قبالة السواحل الصومالية، وجّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، كافة القطاعات المعنية بالوزارة بمواصلة المتابعة اليومية والحثيثة على مدار الساعة لتطورات الحادث، والوقوف على مستجدات وضع السفينة التي يضم طاقمها المتواجد قيد الاحتجاز عدداً من البحارة حاملي الجنسية المصرية.
وتقود الدبلوماسية المصرية تحركات مكثفة ومتوازية على أكثر من صعيد دبلوماسي وأمني؛ حيث تتابع السفارة المصرية في العاصمة مقديشيو، بشكل مستمر ودائم، تفاصيل الأزمة مع السلطات الرسمية الصومالية. وتجري البعثة المصرية هناك اتصالات رفيعة المستوى مع جميع الجهات الصومالية المعنية؛ لضمان توفير أوضاع معيشية وأمنية لائقة وصحية للبحارة المصريين على متن السفينة المختطفة، إلى جانب الدفع نحو سرعة إنهاء احتجازهم والإفراج الفوري عنهم. وفي لفتة إنسانية، نجحت السفارة في فتح قنوات اتصال مباشر وتوفير وسيلة تواصل دورية للبحارة مع أسرهم في مصر؛ للاطمئنان على سلامتهم ووضعهم الحالي.
تنسيق إقليمي ممتد مع اليمن ومالك السفينة
ومن جانب آخر، وضمن خطة التحرك الشاملة التي وضعتها الدولة المصرية لإدارة هذه الأزمة، جرى توجيه السفارة المصرية في الرياض، والمستندة إلى صفتها كبعثة معتمدة لدى الحكومة اليمنية، بضرورة فتح خطوط اتصال عاجلة مع جميع الجهات الرسمية المعنية داخل اليمن، إلى جانب التواصل المباشر والمستمر مع مالك السفينة التجاري؛ وذلك لتنسيق الجهود المشتركة للضغط وبحث السبل المتاحة للعمل على سرعة الإفراج عن الطاقم المصري، وتأمين الاحتياجات المعيشية والطبية اللائقة لهم خلال فترة وجودهم القسري على متن السفينة.
دعم قنصلي للأسر: وفي سياق متصل، وجّه وزير الخارجية القطاع القنصلي بمقر الوزارة بضرورة عقد لقاءات دورية ومنتظمة مع أهالي وأسر البحارة المختطفين؛ لإطلاعهم أولاً بأول على آخر التطورات، ومشاركتهم تفاصيل الجهود المضنية والمساعي الدبلوماسية والأمنية التي تبذلها الدولة المصرية من أجل ضمان سلامة أبنائها وسرعة الإفراج عنهم وعودتهم إلى أرض الوطن.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية الواسعة التزام الدولة المصرية الصارم بحماية مواطنيها بالخارج وتوفير كافة سبل الدعم والرعاية لهم، لاسيما في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة وغير المستقرة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي والسواحل القريبة من دولة الصومال، والتي تفرض على الأجهزة المعنية اتباع مسارات تفاوضية غاية في الدقة للحفاظ على أرواح المحتجزين.










