تواصل فرق الإطفاء التركية، اليوم الاثنين، جهودها المكثفة لتطويق والسيطرة على حريق غابات واسع اندلع في قضاء “عثمان غازي” التابع لولاية بورصة غربي البلاد.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصة “إكس” أن النيران بدأت أولاً في منطقة زراعية ببلدة “غوكتشه أورن”، قبل أن تنتشر بسرعة فائقة صوب الأحراج المجاورة، فيما لم تتضح الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق حتى الآن، وتعمل الفرق براً وجواً مدعومة بالمروحيات لإخماده.
ويعيد هذا الحريق إلى الأذهان المخاوف الشديدة التي عاشتها بورصة، رابع أكبر مدن تركيا، في أواخر يوليو من العام الماضي ٢٠٢٥، عندما هددت حرائق الغابات أطراف المدينة بشكل مباشر.
سيناريو 2025
وكان صيف ٢٠٢٥ قد شهد اندلاع نيران ضخمة في المناطق الجبلية الوعرة، تحديداً بين منطقتي غورسو وكستل، قبل أن تمتد إلى أورهانلي وهارمانجيك، بفعل الرياح القوية والارتفاع الحاد في درجات الحرارة والجفاف، مما أدى حينها إلى التهام نحو ٣٠٠٠ هكتار من الغابات، وإجلاء ما بين ١٧٠٠ و٣٥٠٠ شخص، فضلاً عن وفاة رجل إطفاء ومتطوعين.
إجراءات وقائية صارمة لمواجهة موسم ٢٠٢٦
وعلى خلفية تلك الدروس القاسية، اتخذت سلطات ولاية بورصة إجراءات وقائية استباقية صارمة لموسم حرائق الغابات الحالي لعام ٢٠٢٦، شملت فرض حظر تام على دخول المواطنين إلى المناطق الحرجية والغابات، بما في ذلك مواقع النزهات غير المخصصة رسمياً.
وفرض قيود مشددة على أنشطة إشعال النيران في المناطق المفتوحة، وحظر حرق المخلفات النباتية والزراعية تماماً، بدءاً من منتصف يونيو الجاري وحتى منتصف أكتوبر ٢٠٢٦.
وعلى الرغم من أن بيانات مرصد الغابات العالمي تشير إلى أن نشاط الحرائق في تركيا لا يزال ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة لبداية هذا العام، إلا أن اندلاع حريق قضاء “عثمان غازي” يضع خطط الطوارئ تحت اختبار حقيقي مبكر.
وتعمل المديرية العامة للغابات ومحافظة بورصة على تحديث البيانات والتوجيهات للمواطنين والسياح على مدار الساعة، حيث تظل الظروف المناخية وسرعة الرياح العامل الحاسم في تحديد مدى القدرة على احتواء النيران ومنع تمددها إلى الضواحي السكنية.










